معلومات عن بناء النحل للشمع

معلومات عن بناء النحل للشمع

لم يرب الإنسان النحل فعليا إلى بعد القرن الثامن عشر. ولكن استهلاك النحل بدأ قبل ذلك بكثير. كان يقوم الإنسان بقطف العسل الذي يجمعه النحل في خلايا يقوم بإنشائها. عملية القطف غالبا ما تكون مدمرة للخلية كما يشهد على ذلك الرسم الجداري الذي عثر عليه في « cueva de la Araña » كهف موجود بقرب من فالنسيا بإسبانيا. أما انطلاق تربية النحل فلا يعلم أين بدأت بدقة.

بدون شك ، فإن أول خلية تربية كانت عبارة عن شق استحدث في شجرة. بتطور التقنيات واحاطة بكل ما يتعلق بالخلايا، بدأ عملية التصنيع لخلايا كانت في البداية جذوع شجر محفور.

تربية النحل كانت منتشرة في مصر القديمة (قرن 25 قبل الميلاد) وظهر ذلك من خلال رسوم وجدت في قبور ملكية يظهر فيها عملية استخراج العسل وتخزينه. كما شكلت جزءا مهما من نشاطات الفلاحين في اليونان القديمة. كما تحدث عن القرآن الكريم عن النحل والعسل في القرن السادس. ونجد أنه سميت سورة كاملة بسورة النحل.

بدأت التطورات الكبيرة في تربية النحل بعد إكتشاف القسيس الأمريكي لانجستروث المسافة النحلية التي يتركها النحل كممر بين أقراصه وتبلغ 7.8 مم وإختراعه لخلية لانجستروث سنة 1852 حيث تتابعت الإختراعات المرافقة لهذة الخلية والمكملة لها في الظهور فقد أخترع العالم الألماني جوهاز مهرنج (Johannes Mehring) سنة 1857 الأساس الشمعي لقرص العسل وعليه مبادئ العيون السداسية كما اخترع المهندس النمساوي فرانز فون هروشكا (Franz von Hruschka) سنة 1865 فراز العسل الذي يعمل على الطرد المركزي، ثم تلاه موسى كويني (Moses Quinby) بإختراع المدخن 1870 والذي حسنه (بنجهام – Bingham) بعد ذلك 1873، وأنتج سكاكين الكشط وكان أول من أضاف صناديق العسل.

تربية النحل أحد فرع من فروع الفلاحة الذي يسعى لتربية نحل العسل لاستغلال منتجات الخلايا. يقوم المربي بتوفير لرعاية للنحل ومأوى وعناية ببيئتها. ليجني لاحقا : العسل ولقاح والشمع والهلام الملكي وغيرها، تجري تربية النحل في كل القارات، ويختلف هذا النشاط بتنوع فصائل النحل والمناخ ومستوى التنمية الاقتصادية. وهو نشاط يجمع بين الأساليب التقليدية مثل استعمال الدخان ووسائل حديثة مثل التلقيح الاصطناعي أو دراسة تنقلات النحل.

سؤال يجب أن يُسأل، لماذا يصنع النحل العسل؟ يقوم النحل بإنتاج العسل وتقوم بتخزينه داخل خليتها وذلك ليكون غذاءاً لها خلال أشهر الشتاء الطويلة التي لا يمكن للنحلة أثناءه صنع العسل لعدم وجود الزهور.

العسل سائل حلو الطعم ولزج، وهو عبارة عن خليط من السكريات بما فيها الفركتوز، السكروز، المالتوز، إضافة إلى الماء، البروتين وغيرها من المواد.

خلية النحل

هي عالم يعيش فيه النحل، كموطن وبيئة له، يعيش ويتزاوج ويأكل فيها. تشمل خلية النحل على عدة شخصيات مهمة كالملكة، الذكور، والشغالة.

وظائف النحل المختلفة:

الملكة وهي العنصر الأهم في الخلية، والتي تضع البيض بعد حوالي عشرة أيام من التزاوج، الذكور وهم جزء مهم في عملية التزاوج مع الملكة، حيث لا يتدخل في جمع الغذاء أو جمع حبوب اللقاح من الأزهار، العمال (الشغالة) وهم مجموعة كبيرة من النحل التي تكمن وظيفته في تغذية الملكة واليرقات، حراسة مدخل الخلية، تبريد الخلية، جمع الرحيق من الأزهار.

فوائد العسل:

  • يدخل في العديد من وصفات الطعام الشهية.
  • يخفف من ألم الحروق ويساعد في شفائها.
  • يحتوي العسل على الفيتامينات المعادن.
  • يقلل من حدوث اضطرابات المسالك البولية، الإسهال والغثيان.
  • يساعد العسل في علاج القرحة والتهاب المعدة.
  • مضاد للبكتيريا والفطريات.
  • التخفيف من السعال الليلي وتهيج الحلق.
  • يحتوي العسل على مركبات الفلافونويد ومضادات الأكسدة التي تساعد في الحد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وأمراض القلب.
  • يستخدم في مستحضرات التجميل المختلفة فهو ذو فوائد مهمة لصحة البشرة والجلد.
  • يحتوي على سكر الفركتوز والجلوكوز وتناوله يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.
  • يمكننا تحضير العسل مع الماء فقد ثبت بأن له فوائد جمة للجسم.
  • يحمي البشرة المكشوفة من الأوساخ والجراثيم.
  • يعتبر العسل من السكريات المفيدة مقارنة مع السكريات المصنعة.
  • يساعد في التقليل من حب الشباب.
  • يخفف من آثار الحساسية التي تتشكل من حبوب اللقاح أثناء فصل الربيع.
  • تناول العسل مع الحليب قبل النوم يساعد على النوم بعمق.
  • يحتوي العسل على البروبيوتيك التي تساعد في دعم نمو ونشاط البكتيريا الجيدة في الأمعاء، مما يجعلها فعالة بشكل جيد أثناء عملية الهضم.
  • يمتص العسل بسهولة في الأمعاء لذلك فقد يكون وسيلة سهلة يمكن اتباعها للتخلص من مشكلة عسر الهضم.
  • يساعد العسل في التخفيف من مشاكل الإمساك.
  • قال تعالى : ” وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ، ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ” . النحل 68 – 69

    لا يقع الا على طيب، شغالات ، عاملات ، مربيات ، حارسات ، مهندسات ، كيمائيات ، وذكور … يرأسهم قائد وزعيم قوي .. إنها الملكة في ذلك العالم المتكامل والدقيق والمنظم الذي لا يعرف الملل ولا حتى الكلل ، كُلٌ له وظيفته وعمله الذي يعرفه جيداً ، من تلك المملكة الرائعة التي خلقها ربي وكونها بأعظم وأجمل صورة فلنتعلم منها أجمل السلوكيات ونظييفها إلى حياتنا .

    النحلة هي حشرة صغيرة، لها زوجان من الأجنحة ، تتغذى على رحيق الازهار وحبوب الطلع، وظيفتها إنتاج العسل وشمع النحل والتلقيح ، خُلِقت في مجتمع متعاون مليء بالطاقة والنشاط ، يعيش النحل في بيوت صغيرة ومساكن أعدتها بنفسها بطريقة وبشكل هندسي منظم ، تُسمى مملكة النحل أ و خلية النحل، هذه المملكة الصغيرة التي اعتادت على التعاون والنشاط والعمل الدائم والإنتاج المستمر، فهي تصحو مبكراً لأداء واجباتها كُلٌ على حسب اختصاصه يؤديه بنشاط وعمل لا ينقطع ، فهي تمثل أجمل صور النشاط والعمل الجاد والمتكامل كما علينا نحن البشر الاقتداء بهذا المخلوق الصغير الذي لا يعرف طعم التعب .

    كما أن انتاجية العمل لديها كبيرة جدا نظراً لنشاطها الدائم الذي لا يتوقف ، فهي تعمل بروح الفريق على شكل مجموعات، كما ويمنع وجود نحلة لا تعمل فقد يكون ذلك سبب في قتلها حيث يمنع الكسل داخل المملكة ، وعند فشل أو عدم قدرة احدى النحلات تأدية وظيفتها تساعدها النحلات الأُخريات في ذلك حتى لا يقل الإنتاج . النحل مخلص في عمله ، ويؤديه بهدوء تام وخفية ، فهي بهذا ترسل لنا رسالة مفادها إن عليكم الإخلاص في كل أموركم وأعمالا أو أقوالا فالأخلاص هو قارب النجاة من الغرق في بحر الرياء .. أما عن طريقة عيشه فهو يعيش على شكل ” جماعات ” يحكمها نظام محكم ودقيق تتوزع فيه الإختصاصات والأعمال في تكافل عجيب وفريد من نوعه ، فإن انعزلت أحداها عن جماعتها لسبب فإنها تسارع بالانضمام إلى مجتمع آخر وإلا فإنها تموت !! النحلة مهندس وبناء عظيم، فخلية النحل تنطبق عليه أرقى مواصفات الهندسة والبناء ، بني على شكل سباعي وفيه بيوت صغيرة مخصصة لكل نحلة ولكل وظيفة من وظائفهم . النحل حشرة نظيفة لا تأكل الا الطيب والعذب وتبتعد عن القاذورات والأوساخ فهي مخلوق عظيم برغم صغر حجمه إلا أنه أسس عالماً عجيباً خاصاً فيه بقدرة الله تعالى .

    فقد سمى الله تعالى في كتابه الكريم سورة باسم هذا المخلوق الصغير ” سورة النحل ” وكان سيدنا علي بن ابي طالب يصف المؤمن ” بالنحل ” . النحل يقدم لنا نحن البشر العديد من الدروس الثمينة، لذلك حريّ بنا نحن كمسلمين أن لا نقلل من قيمة النحلة وأن نلتزم بقدر كاف من صفاتها الرائعة والعظيمة التي تنعكس على شخصيتنا كأفراد في هذا المجتمع الكبير .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*