معلومات عن البحر المتوسط

معلومات عن البحر المتوسط

من أشهر البحار الموجودة على الكرة الأرضية هو البحر الأبيض المتوسط ، و البحر الأبيض قبل أن يسمى بهذا الإسم كان يعرف بأسماء قديمة حيث كان يسمى ببحر الروم و كانت الروم ( الرومان ) تستخدم البحر الأبيض في نقل البضائع و السفر و للإنتقال للجهات المقابلة من ضفة لضفة ، و البحر الأبيض المتوسط تعاقبت عليه الكثير من الحضارات ، و يتميز البحر الأبيض بموقعه الجغرافي فهو يتوسط ثلاث قارات و هي قارة أوروبا و آسيا و إفريقيا لذلك سمي بالمتوسط حيث يتوسط هذه القارات .
و سمي البحر الأبيض المتوسط بهذا الإسم أي كلمة الأبيض بسبب المساحة و الجو الجغرافي ، ومن ناحية المساحة تمتد مياه البحر لمسافات شاسعة كبيرة جداً أي مياه لونها فاتح مائلاً للأبيض و هذا ما اطلقه البحارة عليه أي عندما يبحرون به تمتد أنظارهم لمسافات طويلة تعكس اللون الأبيض للمياه ، و أما من الناحية الجو يلعب مناخ البحر الأبيض المتوسط دوراً مهماً في تسميته باللون الأبيض لأنه من المناخات التي تكون في السماء الغيوم البيضاء و هذا الغيوم التي في السماء تعكس لونها على البحر لذلك لون المياه أبيض . إذ سمي بالبحر الأبيض المتوسط بسبب لون مياه الأبيض القادم من لون الغيوم التي تظهر فوقه و من مساحة البحر الشاسعة التي لون المياه يكون فيها فاتح و متوسط حيث يتوسط في موقعه القارات الثلاث . نذكر إن البحر الأبيض المتوسط له مضيقين مضيق جبل طارق و هو مضيق يفصل ما بين قارة أوروبا و قارة إفريقيا فهي نقطة عبور بين القارتين و و نقطة تفصل بين البحر الأبيض و المحيط الأطلسي .يتواجد في البحر الأبيض الكثير من الجزر البحرية و يقدر عددها بثلاثة آلاف جزيرة و تعتبر شواطى البحر الأبيض من الشواطىء النظيفة على مستوى العالم.

شهد البحر الأبيض المتوسط الكثير من المعارك البحرية التي قام بها المسلمون في إبحارهم لقارة أوروبا لفتحها و نشر الإسلام ، و نشير إن قاع البحر يكثير فيه الكثير من آثار للسفن المحطمة التي أبحرت فوق سطحه و تدمرت و نزلت للقاع ، و يعتبر قاع البحر الأبيض المتوسط ثروة يلجأ إليها الغواصون و الباحثون عن الكنوز في الإبحار و التّفتيش بين السفن المحطمة حيث يذكر تم إنتشال من البحر الأبيض المتوسط الكثير من الكنوز ، و يتمتع قاع البحر بثروة حيوانية كبيرة حيث تعيش به الكثير من الأسماك و خصوصاً سمك السردين و يتمتع شعب مرجانية رائعة الجمال .

موقع البحر المتوسط

البحر الأبيض المتوسّط أو بحر الروم كما كان يطلق عليه قديماً، هو بحر موصول بالمحيط الأطلسيّ، شبه محاط باليابسة، يحيط به من الشمال أوروبا والأناضول، ومن جنوبه الشمال الإفريقيّ، ومن الشرق تقع بلاد الشام، ويعتبر البحر الأبيض المتوسط جزء من المحيط الأطلسي بالرغم من اعتباره كياناً مستقلاً.
يغطّي البحر المتوسط ما مساحته 2.5 مليون كم مربع، ويلتقي بالمحيط الأطلسي في نقطة التقاء هي مضيق جبل طارق، ويطلق عليه البحر الأوروأفريقي، أو الأوروبي لتميّزه عن البحار المتوسطة في بقاعٍ أخرى من العالم، وأعمق نقطة سجلت في البحر الأبيض المتوسط هي 4.900 قدماً.

أهمية موقع البحر المتوسط

اعتبر البحر الأبيض المتوسط من أهمّ الطرق للتجارة والسفر عبر التاريخ، وسمحت تلك التنقلات والتجارة بتناقل الثقافات بين الشعوب الناشئة في تلك المناطق المجاورة للبحر كبلاد ما بين النهرين والأيبيريين، وقرطاجنة، والفنيقيين، وتراقيا، والليفانتيين، والإليريين، وبلاد الرومان، والغال، والأمازيغ، والعرب، واليهود، والأتراك، والسلافيين، حيث يعتبر تاريخ منطقة البحر المتوسّط غاية في الأهمية لفهم نشأة وتطور العديد من الحضارات والثقافات للمجتمعات الحديثة بالمقارنةِ مع ثلاثة أرباع الكرة الأرضية، حيث يعتبر هذا البحر هو العنصر الموحد لمركز (تاريخ العالم).

مسمّيات البحر المتوسّط

عرف البحر الأبيض المتوسّط بالعديد من الأسماء، فقد كان الرومان يطلقون عليه اسم (ماره نوسترم) وتعني بحرنا أو بحر الروم، أما في أوروبا يسمّى بالمتوسّط؛ لأنّه يتوسّط ثلاث قارات هي آسيا افريقيا وأوروبا، أمّا في الكتاب المقدس يطلق عليه البحر الكبير، وفي العبرية يسمى (هيم هتيكون) أي البحر الأوسط، أمّا الأتراك فإنهم يطلقون عليه اسم (أكدينز)، أي البحر الأبيض لكثرة الزبد فيه، أما العرب قديماً فقد أطلقوا عليه اسم (البحر الشامي)، أو (بحر الروم)، وكان يطلق عليه اسم (بحر المغرب)، أمّا باللغة اللاتينية كان يسمّى (ميديتير أنيوس) أي وسط الأرض.
تاريخ المتوسط له تأثيرٌ كبير على الشعوب التي تطلّ عليه، فقد كان السبيل لبناء العديد من المستعمرات بالإضافة لتسهيله التجارة بين البلاد والشعوب، شهد العديد من الحروب، وكان مصدرا للرزق عن طريق الصيد، وكان لتشابه المناخ في دول حوض البحر الأبيض المتوسط بالإضافة للروابط البحرية المشتركة الأثر الكبير في حدوث العديد من الروابط التاريخية والثقافية بين المجتمعات قديماً وحديثاً.
من أهم الحضارات التي قامت في منطقة المتوسط قديماً الحضارة الفينيقيّة والحضارة الإغريقيّة والحضارة الرومانيّة، وجاءت بعدها الحضارة الإسلاميّة لتحكم ثلاثة أرباع دول البحر الأبيض المتوّسط.
يتميّز المناخ في المتوسط بأنّه حار وجاف صيفاً، معتدل في الشتاء، وأهم المحاصيل التي تزرع في المناطق المطلة على المتوسّط أشجار الزيتون، وكروم العنب، والبرتقال بالإضافة للفلين

موقع البحر الأبيض المتوسط

يعتبر البحر الأبيض المتوسط امتداداً للمحيط الأطلسي، إلّا أنّ البعض يصفه بأنّه مستقل عنه بشكل تام، وهو البحر الوحيد الذي تقع شواطئه على سواحل ثلاث قارات وهي أوروبا وأسيا وأفريقيا، حيث يحدّه من الشرق قارة أسيا ومن الشمال قارة أوروبا ومن الجنوب قارة أفريقيا، ومن الدول الإفريقية التي تطل على هذا البحر مصر وتوني والجزائر والمغرب، أمّا الدول الأوروبية المطلة عليه فمنها اليونان، وإيطاليا وإسبانيا، وفرنسا، والبلاد التي تطلّ عليه من قارة آسيا فهي فلسطين، ولبنان، وسوريا، ويعد مضيق جبل طارق الفاصل الوحيد لمياه البحر الأبيض المتوسط عن مياه المحيط الأطلسي.

سبب التسمية

اختلفت تسمية البحر الأبيض على مر العصور ففي العهد الروماني سمّي ببحر الروم، وفي العهد الإسلامي سمّاه العرب بالبحر الشامي، ومن ثمّ أطلق عليه الأوروبيون اسم البحر المتوسط ؛لأنّه يقع في وسط القارات الثلاث ويفصلها عن بعضها، أمّا الأتراك فسمّوه بالبحر الأبيض بسبب الزبد الأبيض الذي يتخلّل أمواجه، فجمعت هاتين التسميتين ليطلق عليه اسم البحر الأبيض المتوسط، أمّا الجانب الغربي لهذا البحر فقد سمّي لفترة طويلة البحر المغربي.

تاريخ البحر الأبيض

بسبب موقع البحر الأبيض المتميز على القارات الثلاث فقد كان من أهمّ الطرق التي يسلكها المسافرين والتجار بين هذه القارات، ممّا زاد من فرص الالتقاء الثقافي بين العديد من الحضارات، مثل حضارة ما بين النهرين والحضارة الفرعونية القديمة والفينيقيين والإغريق والرومان والحضارة العربية والعثمانية، كما سهل موقع البحر الأبيض المتوسط في نقل البضائع حول القارات الثلاث فقد كان طريقاً مهماً للبضائع القادمة من الهند إلى الدول الأوروبية، ولم تقتصر أهميته على التنقل بل كان من أهم مصادر الرزق لمن سكنوا على ضفافه فقد كان وما زال مصدراً غنياً للأسماك، كما كان له دور مهم في الحروب والاستعمار الأوروبي للبلاد حول العالم.

الطبيعة الجغرافية للبحر الأبيض المتوسط

تقلّ خطورة ظاهرة الجزر والمد على شواطئ البحر الأبيض المتوسط، ويعود ذلك إلى الاتّصال الضيق بين البحر والمحيط الأطلسي المتمثّل بمضيق جبل طارق والذي يمنع مياه المحيط من الدخول إلى البحر مسببةً فيضانات مدمرة، كما تتأثّر المناطق القريبة من ساحل البحر الأبيض المتوسط بظروفه المناخية المعتدلة في الجزء الشرقي منه، والباردة في الجزء الغربي منه، ويزيد معدل تبخر المياه في الجزء الشرقي من البحر وتقل في الجزء الغربي نظراً للطبيعة المناخية المختلفة عند كل جزء.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*