معلومات جديدة عن مضيق بيرنج

معلومات جديدة عن مضيق بيرنج

المضائق

تُعتبر المضائق من المواقع الاستراتيجيّة في العالم ككلّ، ويعود ذلك لأنها وسيلة تصل بين قارات أو بحار أو حتّى بلدان، وبالتالي فهي تساهم في الدعم الاقتصاديّ للبلد الواقعة به، كونها معبراً مهمّاً لا بد أن تعبره السفن التجاريّة في الدخول أو الخروج.
يشكّل مضيق بيرنج الواقع في المحيط المتجمّد الشمالي، بين روسيا وأميركا، نقطة نزاعٍ بين البلدين، إذ إنّه في عام ألف وثمانمئة وسبعة وستين للميلاد، قامت الولايات المتّحدة الأمريكيّة بشراء ألاسكا التابعة آنذاك للإمبراطوريّة الروسيّة، ومنذ ذلك الحين والخلاف قائم بين البلدين، وذلك لموقعه المتميّز الاستراتيجيّ، وحول حقوق الصيد بهذا المضيق والأحقيّة فيها، خاصّة بأنّه مكان ملائم لصيد الأحياء البحريّة التي تتميّز بندرتها.

موقع مضيق بيرنج

إنّ مضيق بيرنج يشكّل نقطة الفصل بين القارة الأسيويّة والقارة الأمريكيّة الشماليّة، وعلى وجه التحديد فإنّه يفصل رأس ديجنيف الواقع في الدولة الروسيّة، ورأس أمير بلاد الغال الواقع في دولة ألاسكا، وهو بالتالي يعمل كنقطة وصل أيضاً بين كلّ من بحر برينغ مع المحيط المتجمّد الشمالي.

سكّان مضيق بيرنج الأصليين

يقطن هذا المضيق سكّانه الأصليون، حيث نجدهم يعيشون على جانبيه، وهم مزيج من قبائل وأقوام قديمة، حيث نجد الأسكيمو، وأيضاً الشوكشي، وهنالك الكورياك، وجميع السكّان يعملون في الصيد البحري، ويتاجرون بالحيوانات وبجلودها النادرة.

مكتشف المضيق

تمّ اكتشاف مضيق بيرنج للمرّة الأولى البحّار الذي يُدعى سيمين إيفانوفيتش ديجنيف، وهو روسي الأصل، وكان ذلك عام ألف وستمئة وثمانية وأربعين للميلاد، وقد قام البحّار فيتوسبيرنغ وهو دانماركي الأصل في الإبحار عبر هذا المضيق عام ألف وسبعمئة وثمانية وعشرين للميلاد، ليبحر أيضاً من بعده البحّار جيمس كوك الإنكليزي الأصل، وتلاه أيضاً البحّار فرديريك ويليام بيش والذي هو أيضاً من أصل إنكليزي.

جغرافية المضيق

يبلغ عرض المكان الأضيق في مضيق بيرنج ما يقدّر بأربعة وستين كيلو متراً مربّعاً، وذلك في المنطقة الوسطى منه، لنجده أكثر اتساعاً كلما اتجهنا نحو القسم الشماليّ منه، وأيضاً نحو القسم الجنوبيّ، أمّا عمقّه فإنّه يقدّر بمئة وتسعين قدماً تحت مستوى سطح البحر.
تبلغ درجة حرارة مضيق بيرنج ما يقدّر بخمسة وعشرين درجة فهرنهايت، أيّ ما تساوي 6.4 درجةً مئويّةً، ونجد أنّ ماءه في فصل الشتاء تأخذ بالتجمّد، وتعمل التيّارات الهوائيّة وأيضاً الرياح الموجودة في هذه المنطقة، على دفع كتلٍ كبيرة من الجليد المتشكّل نتيجة التجمّد الحاصل في الماء، لتصل إلى المنطقة الشماليّة.
تعترض هذا المضيق العديد من الجزر، حيث نجد مجموعة جزر ديوميد، المكوّنة من جزيرة ديوميد الكبيرة والتي تُعرف براثمانوف، وهذه الجزيرة هي تابعة لرابطة الجمهوريّات الروسيّة، وجزيرة ديوميد الصغيرة وهذه الجزيرة هي تابعة للولايات المتّحدة الأمريكيّة، وكلّ من هذه الجزر تقدّر مساحتها بنحو 5.2 كيلو متراً مربّعاً، ونجد في القسم الجنوبي من المضيق، جزيرةً تُعرف بسانت لورنس، نجدها إلى شمالي بحر بيرنج، وهي تتبع للولايات المتّحدة الأمريكيّة.

كثيرةٌ هي المواقع الجغرافيّة الموجودة على سطح الأرض، والتي تحمل الاسم ذاته، لنجد أحياناً تشابهاً بالاسم لبلدين أو جبلين أو حتّى نهرين، ويكون كلّ واحد في بقعةٍ مختلفةٍ عن الأخرى، أو في قارةٍ أخرى كما هو الحال بالنسبة لنهر بركة؛ حيث نجد تسميةً لهذا النهر في القارة الأفريقيّة وتحديداً النهر المار من دولة أرتيريا ودولة السودان، والنهر الآخر في القارة الأمريكيّة وتحديداً في الولايات المتحدة الأمريكيّة.

موقع نهر بركة الأفريقي

ينحدر نهر بركة من دولة أريتيريا وتحديداً من مرتفعاتها؛ حيث هضبة أرتيريا، وذلك في فصل الخريف بين شهر حزيران وحتّى شهر أيلول من كلّ عام، حيث يتميّز بتدفّقه السريع، وحمله للطمي بكميّاتٍ كبيرةٍ جداً، ليأخذ طريقه مارّاً بأراضي دولة السودان؛ حيث يصبّ في النهاية في البحر الأحمر بعد أن يكون قد شكّل دلتا كبيرة، والتي تُعرف باسم دلتا طوكر.

إنّ طول الوادي الذي يمرّ به هذا النهر يساوي خمسمئة كيلو مترٍ مربّع، أمّا اتساعه فإنّه يقدّر بخمسةٍ وخمسين كيلو متراً، أمّا فترة فيضانه فإنّها تتراوح بين أربعين حتّى سبعين يوماً. والجدير ذكره حسب الدارسين لهذا النهر، فإنّ الطمي الذي يخلّفه هذا النهر أثناء جريانه وتدفّقه الغزير يزيد عن الطمي الذي يخلّفه نهر النيل بأربعة أضعاف.

موقع نهر بركة الأمريكي

يشتهر نهر بركة الموجود في الولايات المتّحدة الأمريكيّة بأنّه من الأنهار الموسميّة الموجودة في البلاد، ويتميّز بطبيعته الجميلة ومناظره الخلاّبة، حيث تنتشر أشجار الصفصاف وأيضاً البتولا في أماكن مروره، ليجعل المنطقة ذات سحر خاص؛ فهو يُعدّ من روافد النهر الأخضر الرئيسيّة؛ حيث ينبع من الجهة الشماليّة لمقاطعة تود، أمّا فمّ النهر؛ فإنّه في الجهة الغربيّة من مقاطعة كالهون، أي على الحدود مع ماكلين هوبكنز، إضافةً لحدود مسيحي ومولنبيرغ، حيث يكون تدفّقه من هناك، وبعض المقاطعات الواقعة على النهر الأخضر، وعند المنطقة الجنوبيّة الغربيّة لمدينة كالهون نجده يضيق من جنوبه لحوالي خمسة أميال.

وتُعتبر روافد نهر بركة صغيرة؛ حيث يحتوي هذا النهر على معالم واضحة لقناة الملاحة، وهي ما تُعرف بنظام الصرف الصحّي لمنطقة شرق هوبكنز الرئيسي، وأيضاً لمولنبيرغ الغربي، إضافةً لشمالي مسيحي، وأيضاً لشمال مقاطعات تود. تُقدّر مساحة نهر بركة بما يساوي مئة وستة وأربعين كيلو متراً مربعاً ومتراً واحداً، والروافد التي تغذّيه عبر النهر الأخضر تأتي من الجهة الغربيّة لولاية كنتاكي الأمريكيّة، عن طريق أوهاوي، وأيضاً الأنهار الخضراء.

ويُعتبر هذا النهر جزءاً من المياه المستجمعة عن نهر مسيسيبي؛ حيث يمتدّ إلى المنطقة المعروفة بنهر التخييم، حيث تُقام عدّة أنشطة في الجهة السفليّة للسد. على الرّغم من انتشار المقاهي والمطاعم على جانبي النهر، وعلى الرّغم من أنّه يُعتبر من الأماكن الجذّابة والمميّزة والشهيرة في البلاد، في وقتٍ سابق، إلاَّ أنّ مياهه اليوم تُعدّ سيئة جداً؛ بسبب مصانع التعدين الموجودة في المنطقة إضافةً لإفرازات المجاري الصحيّة، ولذلك فإنّ مياهه لا تصلح للاستخدام البشري؛ لما تحويه من قاذورات، لتصبح المنطقة مهجورةً بشكل كامل.

تمّ الانتهاء من بناء جسم سد الممرات الثلاثة في عام 2006 م ليبلغ ارتفاعه 183م عن قاع النهر ويمتد طوله ليبلغ 2.3 كم، وتمّ استكمال بنائه حتى عام 2012 م حين تم الانتهاء من العمل به وتركيب آخر التوربينات الرئيسية المكوّنة له ليبدأ العمل في إنتاج الطاقة الكهربائية بكامل طاقته حيث يبلغ معدل القدرة المركبة له 22.500 مواط، وفي عام 2012 ارتفع إجمالي معدل الطاقة المنتجة من السد ليصل إلى مستوى إنتاج الطاقة لسد إيتايبو، وبالإضافة إلى عمل السد في توليد الطاقة الكهربائية يعمل السد على زيادة القدرة المشحونة لنهر الياتغستي وتوفير بركة صناعية لجمع مياه الأمطار والفيضانات لمنع حدوث فيضانات من النهر إلى المناطق الزراعية المجاورة.

تكلفة بناء سد الممرات الثلاثة

عندما تمّ الانتهاء من بناء السد في عام 2008 م بلغ إجمالي التكلفة المستخدمة في بنائه 10 مليار دولار، حيث تم استخدام ما يزيد عن 10.8 طن من الإسمنت في أعمال بناء السد بالإضافة إلى 1.9 طن من الحديد المدلفن و 1.6 مليون طن من الألواح الخشبية، كما تضمّن السد على 32 مولد كهربائي رئيسي يعمل كل منها بقوة 700 ميغاواط بالإضافة إلى 6 مولدات فرعية موجودة تحت المحطة الرئيسة حيث تتمثل أهميتها في توفير الطاقة اللازمة لتدفق الماء عبر المحطة.

سبب إنشاء سد الممرات الثلاثة

أنشئ سد الممرات الثلاثة بهدف توليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الحركية لمياه النهر، ويبلغ مقدار الطاقة الكهربائية المولدة من خلال محطة السد 84 مليار كيلو واط والتي تشكل ما نسبته 11%-15% من مقدار الطاقة الكهربائية المستهلكة في الصين، كما تتمثل أهمية هذا السد في الحد من فياضانات نهر اليانغستي وخصوصاً في مواسم الأمطار، كما تستخدم مياهه لري المزروعات في مواسم الجفاف، ويسهم بشكل كبير في تيسير حركة الملاحة، ونظراً لكونه أكبر سد في العالم قام باستقطاب عدد كبير من السياح إليه وساعد على ذلك المساحات الخضراء الهادئة التي تمتد حوله.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*