كيف يتم تربية النحل

كيف يتم تربية النحل

النحل

نحلة العسل من أهمّ الحشرات على سطح كوكبنا، لولا تلقيحها لمزروعاتنا لكان ثلث غذائنا قد اختفى، وهي من تنتج لنا غذاءاً كاملاً حلو المذاق، لذيذ الطعم يسمى العسل، وتعيش النحلة ضمن جماعات منظمة في بيوت طينيّة معلقة على الأشجار، أو في صدوع الجبال، أو في بيوت يصنعها لها الإنسان، وهي حشرات عاملة تعيش ضمن نظام ملكيّ تحكمه ملكة النحل وتدير شوؤنه.

هناك الآلآف من أنواع النحل حول العالم لكن هناك نوع يأتي في الطليعة هي نحلة العسل الأوربيّة هي من أهمّ أنواع النحل على الإطلاق، ونحلة العسل عبارة عن آلة تلقيح متنقلة فجسمها المكسوّ بالشعر يساعد على جمع حبوب اللقاح، كما لديها سلة عند أقدامها تحمل فيها حمولة كبيرة من اللقاح ونقلها إلى الخلية، بينما تجمع النحلة اللقاح والرحيق لتحملهما معها إلى الخلية تقوم بتخصيب الأزهار التي تنتج غذائنا، وتلقح النحلة كلّ شيء كالتفاح، والبرتقال، والإجاص، والتوت، والشمام، والكثير من الخضار والفواكة.

تضع ملكة النحل حوالي ألفين وخمسئة بيضة في اليوم، والعاملات يقمن بخدمتها حيث يصنعن العسل ويقمن بتخزينه، وينظفّن الخلايا الداخلية، ويحرسن الخلية، ويرعين اليرقات الصغار، وتطير النحلات إلى مسافات بعيدة وهي أشبه بجولات استطلاعيّة بحثاً عن الأشجار والأزهار، ومن ثم تعود للخلية لكي تخبر النحلات الأخريات برقصة تصدر ذبذبات فهي كلغة خاصّة بين النحل.

أمراض النحل

هناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى خسارة النحل مثل: استخدام المبيدات الحشريّة على المزروعات، والأمراض التي تصيب النحل، وفقدان المساحات، ولكن أخطر عدو لنحل العسل هو العث الصغير مصاص الدماء حيث يغزو الخلية ويقضي على النحل، وبيوضه في آن معاً، كما تصيب النحل أمراض فطريّه تؤدّي إلى نفوقه، عدا مهاجمة الكائنات الأخرى للخلية مثل الدبابير، والسحالي والتي تتغذّى على النحل.

تربية النحل

استطاع الإنسان منذ القدم تهجين النحل وتربيته في بيوت خشبيّة خاصّة له، حيث يكون بيت النحل أو ما يدعى بالقفير، أو الخلية مستطيلة الشكل ذات مساحة واسعة، وتحتوي على مجموعة من الإطارات التي تغلّف بالشمع الصناعيّ المفرغ ويقوم النحل بتعبئته بالرحيق والعسل في فصل الربيع.

يقوم المزارعون المختصون بتربية عسل النحل بوضع الخلايا في مزراع واسعة، وأماكن مفتوحة ليتسنّى للنحل الخروج بحرية وجمع أكبر كمية من الرحيق لتغذية الخلية من الملكة إلى اليرقات الصغيرة والعاملات والذي يفيض عن حاجتها يصنع عسلاً. الملكة تلقح من قبل ذكر النحل في طريقة غريبة حيث تخرج الملكة من الخلية والذكر الذي يلقحها يموت فوراً، لتضع بعدها البيض لإنتاج اليرقات الصغيرة.

على مربّي النحل تغذية النحل في موسم الشتاء والبرد الشديد بسبب عدم قدرة النحل على الخروج لجمع الرحيق، كما أنّه يجب الحفاظ على درجات حرارة مناسبة لخلايا النحل خوفاً من نفوق النحل من البرد، كما يجب على مربي النحل متابعة النحل ووقايته ومعالجته من الأمراض التي تصيبه والتي تظهر جلية على النحلة مثل ضمور جناحها، وعدم القدرة على الطيران.

تنتج الخلية الواحدة في فصل الربيع ما بين ثلاثة إلى خمسة كيلو غرامات من العسل الصافي عدا غذاء الملكات والذي تنتجه النحل للملكة فقط، وشمع العسل.

طرق تربية النحل

النحل نوع من الحشرات قصيرة العمر، لذلك فإنّ استمرار بقاء الخلية بحاجة إلى بيض باستمرار. تتواجد هذه الحشرات على شكل جماعات مشكّلة ما يعرف بخلية النحل، وهي مضرب مثل بالنشاط والدقّة في العمل، فنقول: (يعملون كخلية النحل).

مكوّنات خلية النحل

تتكوّن خلية النّحل من:

  • ملكة الخلية: وعملها هو وضع البيض لتزويد الخلية بأعداد جديدة من النحل.
  • الذكور: عملها تلقيح الملكة وقت التلقيح، أي في بداية فصل الر بيع من كل عام.
  • الشغّالات: وتقع على عاتقها باقي الأعمال، فقسم منها عمله جمع رحيق الأزهار ووضعه داخل الخلية بالعيون السداسية المعدّة لذلك، وقسم آخر من الشغالات وظيفته حراسة مدخل الخلية.

تربية النحل

قبل الإقدام على عمل مشروع لتربية النحل، يجب أن تكون لدينا معرفة كافية بطريقة عمل النحل، وماهي البيئات المناسبة له، وكيف نحافظ على الخلية من الأمراض وغيرها، ويجب أن نعلم أنّ التعامل مع النحل يحتاج إلى معدات خاصة لحماية أنفسنا من لسعاته المؤلمة والضارة إذا زادت عن حد معين.

الأدوات

  • أفرهول مع طاقية نغطي بها كامل الجسم والرأس، ويكون أمام العيون قطعه من المنخل الناعم.
  • مدخنة نضع بداخلها قطعة خيش.
  • مجحاف لتنظيف البراويز من الشمع.
  • قفازات جلديّة.
  • عتلة لتحريك البراويز.
  • فرشاة لتحريك النحل عن البراويز المراد تحريكها.
  • براويز خشبيّة مشدود عليها أسلاك معدنية ومثبّت عليها ألواح الشمع الخاص للنحل.

قديماً كان يربّى النحل بجرّات من الفخار تترتب فوق بعظها ويغلق باب الجرة بالطين تاركين فتحة صغيرة تستطيع النحلة الخروج والدخول منها، وفي هذه الحالة يقوم النحل بصنع الشمع اللازم لحفظ العسل من نفسه، ومن الصعب الكشف على الخلايا في هذه الحالة. أما الطريقة الحديثة فاستبدلت الجرّات الفخاريّة بصناديق خشبية تتسع لعشرة براويز تقريباً، تعلّق بأعلى الصندوق وتكون متلاصقة بجانب بعضها، ولهذا الصندوق غطاء. والبرواز هو إطار مصنوع من الخشب مثبّت على طوله أسلاك معدنية، ويثبّت عليها لوح من الشمع الخاص لتوفير الوقت على النحل.

ترتّب هذه الصناديق بخط مستقيم، تاركين مسافة (1) م تقريباً بين الخليّة والأخرى، ويجب أن تكون فتحات الخليّة باتجاه شروق الشمس، لكون حركة النحل ونشاطه مرتبط بأشعة الشمس. كما يجب أن تكون المنحلة قريبة من مصدر للماء النقي لكون النحل لا يقع على الأوساخ والقاذورات.

الكشف على الخلايا

من الضروري الكشف على خلايا النحل مرّة كل أسبوع خلال فصل الربيع ومرّة خلال عشرة أيام خلال فصل الصيف، وأن نختار الوقت المناسب للكشف؛ حيث إنّ الهدف من الكشف هو تفقّد الملكة وكميّة البيض داخل الخلية. وقبل كشف الغطاء عن الخلية نضخ كميّة من الدخان داخل الخلية بواسطة المدخنة الموجودة لدينا، إذ نضع بداخلها قطعة خيش ونشعلها، ومن ثمّ نغلقها لأنّنا نريد دخاناً لا لهباً، فيشعر النحل بالخوف، ويمتص أكبر كميّة من العسل على اعتبار بأنّ هناك خطراً يواجه الخلية، ويصبح غير قادر على اللسع كما أنّ حركته تخفّ.

تعتبر تربيّة النحل في لبنان هي ذهـب لبنان السائل ، ففي كل قارة أوروبا يوجد سبعمائة نوع من النباتات الرحيقية وفي جمهورية لبنان لوحدها يوجد خمس مائة نوع من النباتات الرحيقية ، حشرة النحل تفيد في تلقيح الأشجار المثمرة وبعض المزروعات ويساهم في أكثر من 80الى 90 % من تلقيح المزروعات الحقلية، عمر سلالة النحل تقدر حوالي 10-20 مليون سنة ، حيث تم إكتشاف مناحّل للنحل عمرهّا ما يقارب ملايين السنين .

بدأت تربيّة النّحل في جمهوريّة لبنان منذ ألاف السنين ، وتقدمت طرق تربية النحل في لبنان من خلال الاتصال بالدول الأوروبية والتي طوّرت علم النحل بشكل كبير ، وأثبتت الإحصاءات في لبنان على أن النباتات المعروفة في جمهوريّة لبنان ما يقارب 2700 نوع من بينها 500 نوع من النباتات الرحيقيّة التي هي مصدراً لإنتاج العسل الطبيعي ، وهذا العدد من النباتات يعتبر كبير جداً مقارنّة مع قارّة أوروبّا على صغّر مساحّة لبنان .

مميزات العسل في جمهوريّة لبنان

يمتاز عسل جمهورية لبنان بالجودّة العاليّة وذلك لتوفّر الأزهار في السهول والجبال في لبنان على مدار السنةتقريباً . فموسم الازهار في جمهورية لبنان مستمر ومتلاحق ، فيستفيد النحالون من الموسم في الربيع على مناطق الساحل ومناطق السفوح من أجل تقويّة النحل، والعسل المنتج في الربيع غالباً ما يكون برائحة الليمون.

إدارة المناحل في لبنان

يجب على الاشخاص الذين يريدون تربيّة النحل الإلمام التام بطرق وأصول تربية النحل والقواعد العلمية لتربيته فيما يتعلق بالنحل والعادات والسلوك والبيئّة المحيطة به و مصادر غذاء النحل ، حيث يقوم النحال بالتدريب على عددٍ قليلٍ من النحل ويزيد العدد بعد إزدياد خبرته ولا بد من معرفة بعض الامور الخاصة بتربية النحل وهي : إختيار المكان المناسب ، وضعية الخلايا ، عدد الخلاياالموجودة في المنحل، إختيار المسافة المناسبة بين المناحل. يتم إدارة المنحل عن طريق ما يلي :

دمج النوع الضعيفة والتبديل بين الملكات في فصل الربيع من خلال :

1. يجب على النحالين اتباع القواعد اللازمّة في مرحلة التطريد الطبيعية .

2. يجب على النحالين إستخدام الطرود الطبيعية.

  • توسيع المنحل قدر المستطاع و عمل طوائف جديدة.
  • دمج وتقويّة الطوائف وتبديل ملكات النحل في فصل الخريف أيضاً من خلال :

1. الاعتماد على التغذيّة الصناعيّة .

2. التركيز على المغذيات .

3. مراعاة وقت التغذية بالاضافة لكمية الغذاء.

فوائد العسل الطبيّة والغذائية

  • يستخدم عسل النحل كمطهر ومضاد لبعض أنواع البكتيريا.
  • يستخدم عسل النحل في شفاء والتئام الجروح .
  • يستخدم في علاج امراض المعدّة والامعاء.
  • يستخدم عسل النحل في علاج أمراض الجهاز التنفسي.
  • يستخدم عسل النحل في علاج أمراض الشرايين والقلب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*