كيف يتم تحلية مياة البحر

كيف يتم تحلية مياة البحر

كثير من الدول تفتقر إلى مصادر للمياه الصحالحة للشرب لكنها لا تفتقر إلى مياه البحار ، حيث تكون هذه الدول مجاورة لأحد البحار ، و ما يميز مياه البحر إنها لا تصلح للشرب و لا تصلح لري المزروعات بسبب ملوحة مياه البحر ، و لكن إذا تخلصنا من الملوحة و قمنا بمعالجة ممكن أن نحصل على ماء صالح للشرب و على ماء جاهز للري لذلك تلجأ هذه الدول إلى ما يسمى بتحلية مياه البحر و المقصود بهذه التحلية هي تحويل الماء المالح إلى ماء مقطر صافي خالى من الملوحة و المعادن و جاهز للشرب و يكون بفصل جزيئات الملح عن الماء حت يصبح ماء صالح للشرب و تكون عملية التحلية بعدة طرق و تشتهر المملكة العربية السعودية من أكثر الدول التي تقوم بتحلية المياه و خصوصا تحلية مياه البحر الأحمر .
طريقة تحلية مياه البحر عن طريق التّقطير

عملية التّقطير تعتمد على تحويل الماء من الحالة السّائلة إلى الحالة الغازية حيث بعد ذلك يتكاثف و يتحول إلى الحالة السائلة ، و بتوضيح أكثر هناك ما يسمى بمحطات تحلية المياه و هي عبارة عن خزانات كبيرة جداً يتم وضع مياه البحر فيها و تخضع هذه الخزانات لدرجات حرارة عالية تصل لدرجة الغليان حيث عندما يصل الماء إلى درجة الغليان يتحول إلى بخار و البخار هو جزيء الماء أي لا يحتوي على أملاح لأنها تبقى متجمعة في قاع الخزان ، و يذهب هذا البخار عبر أنبابيب حتى يتكاثف داخل هذه الأنابيب إذا تعرض لدرجة حرارة منخفضة عن طريق التبريد و يتحول إلى سائل أي مياه تجري داخل الأنبوب حى تصب في خزانات أخرى و يتم معالجتها عن طريق الأوزون من الأملاح و البكتيريا و المعادن حتى تصبح صالحة للشرب ، ثم تضخ عبر أنابيب و توزع على المنازل و أحياء المدن .

طريقة تحلية مياه البحر عن طريق الأغشية
و المقصود بهذه العملية حيث يتم ضخ كميات كبيرة من المياه المالحة من مياه البحر بعد تجميعها في خزانات و بإستخدام المضخة يتم ضخ مياه البحر عبر مجرى يحتوي على أغشية و ظيفتها هو فصل الأملاح عن المياه و تسمى هذ الطريقة الترشيح حيث تترشح الأملاح إلى أسفل الخزان و يتم طرها عبر مجرى خاص ثم تذهب المياه التي تم تشيحها إلى ما يسمى بوحدة المعالجة المركزية و تقوم بمالجة الميه من البكتيريا و تحويله لمياه صالحة للشرب ، أو يتم ضخها في خزانات ليتم ري المناطق الزراعية المجاورة لها ، و يذكر إن الأملاح التي تم إزالته يتم إرجاعها للخزان الأول حتى يتم تصفية المياه مع كمية المياه الجديدة و أحيانا يتم معالجتها و تحويلها لملح طعام نقي .

تحلية مياه البحر

تغطي المياه مساحة كبيرة من الأرض تصل إلى حوالي ثلاثة أرباع سطح هذه الكوكب، ولكن لا يمكننا القول بأن جميع هذه المياه هي عذبة أو صالحة للشرب، فحسب العديد من الإحصائيات تصل نسبة المياه العذبة الموجودة على الأرض إلى حوالي 1% من إجمالي المياه الموجودة على الأرض، ولكن مع الحاجة الكبيرة للمياه العذبة سواء أكان للشرب أو لأغراض أخرى كالزراعة مثلاً.

وأصبح البحث عن وسائل لتنقية المياه أكبر بكثير، وإحدى أهم هذه الوسائل التي تم ابتكارها هي تحلية مياه البحر باستخدام محطات خاصة للتحلية، بحيث يتم من خلالها إزالة الشوائب والأوساخ من المياه إضافةً للمعادن الثقيلة؛ لذلك سوف نتناول هنا أهم الطرق المستخدمة في تحلية مياه البحر.

طرق تحلية مياه البحر

يتم تحلية مياه البحر بطرق مختلفة ومن أبرزها ما يلي.

التقطير

وله عدة أشكال وهي:
  • أولاً التقطير العادي، والذي يتم على مرحلة واحدة فقط، بحيث يتم الاستفادة من الطاقة التي تنتج من البخار المتكاثف عن تسخين المياه.
  • التقطير بالتفريغ، والذي يتم استخدام الضغط المنخفض فيه.
  • إضافةً إلى التقطير الشمسي، والذي يتم فيها تعريض المياه إلى أشعة الشمس، من خلال وضعها على أسطح باردة حتى تتركز عليها أشعة الشمس وتبخرها من ثم تكاثفها، وتعتبر هذه من أقدم طرق التحلية وأقلها كفاءة.

التناضح العكسي

وهنا يتم استخدام فلاتر مصنعة من سيراميك أو مادة مبلمرة معينة؛ حتى تسمح للماء بالنفاذ واحتجاز الأملاح في مكان معين، وتم استخدام هذه التقنية لأول مرة في السبعينات من القرن العشرين وانتشرت لعدة أسباب من أهمها سهولة استخدامها وتركيبها إضافةً إلى توافر قطعها وإمكانية صيانتها بسهولة وتوفيرها لدرجة كبيرة من الأمان، أمّا المشاكل التي التي تنتج عن استخدام هذه التقنية فهي وجود كميات من المياه المالحة؛ نتيجةً وجود ضغط عالٍ في المضخات وتحديداً الضخمة؛ لذلك يتم إضافة وحدات أخرى لتتناضح العكسي وأهمها ما يلي:

  • المعالجة الأولية، التي تتضمن استخدام فلاتر رملية أو مصنوعة من الحصى بطبقات متعددة، بحيث تعمل على احتجاز المود الطينية والعضوية الموجودة في الماء، وبعد ذلك يتم وضع فلاتر مضغوطة تعمل على إزالة المواد الصالبة العالقة في المياه.
  • وحدة من التناضح العكسي، والتي يستخدم فيها ثلاثة فلاتر يقوم كل واحد منها باستقبال المياه المالحة؛ لزيادة كمية المياه المالحة وبالتالي التقليل من الطاقة المستهلكة.
  • المعالجة النهائية، التي تشمل التعديل والتعقيم للأملاح ونسبتها؛ للتخلص من جميع رواسبها.

التبلور أو التجميد

وهنا يتم التقليل من درجة حرارة المياه؛ لترسيب الأملاح فيها.

تحلية المياه عبارة عن عمليات مختلفة تساعد في إزالة الأملاح الزائدة والمعادن من المياه خاصة مياه البحر، بهدف جعلها صالحة للاستعمال في مجالات الحياة المختلفة كالشرب، الزراعة، الصناعة وغيرها، حيث أن الإنسان لا يمكنه الاعتماد على المياه البحر الطبيعية بشكل مباشر فهي ذات ملوحة عالية جداً، وهذا لن ينفعه لا بل على العكس سيكون مضراً، فملوحة مياه البحر لو استهلكها الإنسان للشرب ستزيد من نسبة الملح في جسمه مما يؤدي إلى الجفاف

تتم عملية التحلية بمعالجة أولية للمياه لإزالة المواد العالقة من غبار وتراب وجسيمات صغيرة وكائنات حية دقيقة كالبكتيريا وذلك بإضافة مواد كيميائية لتسهيل عمليات المعالجة، ليتم بعدها إزالة الأملاح الذائبة والفيروسات والمواد الكيميائية باستخدام العديد من الطرق كالأغشية أو التقطير، ليتم بعذ ذلك معالجتها بإضافة بعض الأملاح لتزيد من صلاحيتها للاستهلاك البشري أو بإضافات أخرى حسب المجال المستهدف لاحقاً لاستخدامها.

أكثر المناطق استخداماً للمياه المحلاة هي اللمملكة العربية السعودية، الكويت، الإمارات العربية المتحدة، قطر والبحرين، كذلك ليبيا والجزائر، ثم وصولاً إلى ولاية كاليفورنيا وأجزاء من ولاية فلوريدا.

طرق تحلية المياه تتوزع بين استخدام الأغشية، البلورة أو التجميد، التقطير، إليكم بعض المعلومات عن كل طريقى على حدة:

بالأغشية عبر فصل الماء عن محلوله الملحي الأصلي عبر ضغط معين على الغشاء، حيث تتم إزالة العوالق والترسبات وإزالة الغازات كسلفايد الهيدروجين. يمكن تحلية المياه كذلك بالأغشية عن طريق أغشية خاصة تسمح بمرور أيونات معينة لفصل محلولين مختلفين التركيز عبر غشائين اثنين.

أما تحلية المياه بالبلورة أو التجميد تتم بإزالة الملوحة عن طريق تبريد الماء تحت درجات منخفضة لتصبح على شكل بلورات متجمدة، ثم تتم عملية التقطير لها، وتختلف طرق التجميد اعتماداً على درجة التجميد.

بالتقطير يتم برفع درجة حرارة إلى أن يتم غليان الماء ليبدأ بتكون البخار، ثم ليتكاثف ويصبح ماءاً من جديد لكن أكثر نقاءاً، لكن يعتمد الماء الناتج على درجة الضغط التي تعرض لها، فيمكن وضع الماء في خزانات دون تسليط أي ضغط عليها، كما يمكن استخدام التقطير بضغط منخفض أو بضغط البخار الناتج وليس الماء الأصلي. إضافة إلى كل هذا فبعض طرق التقطير تعتمد على تبخير البخار نفسه عدة مرات، كما يمكن تطبيق التقطير اعتماداً على طرق طبيعية كالطاقة الشمسية كبديل للتسخين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*