طرق مختلفة لمعالجة المياه

طرق مختلفة لمعالجة المياه

يشكّل الماء نسبة تقدّر بـ75% من الكرة الأرضيّة، ويتشكّل هذا الماء عبر سنين طويلة تصل إلى ملايين السنين من خلال دورة المياه المعروفة الّتي تبدأ من البحار بالتبخّر، ومن ثم التكاثف وأخيراً الهطول، ولكن الماء يكون بصورة مختلفة قليلاً، فقد تشكّل من خلال تكاثف الأبخرة الناتجة عن البراكين وهطولها، ومع تكرار هذه العمليّة أصبحت الكرة الأرضيّة مغطاةً بالماء بنسبة تقدّر بثلاثة أرباعها.

ولكن الجدير بالذّكر أنّ هذا الماء لا يصلح كلّه للشرب، فمياه البحر مالحة لا تصلح للشرب أبداً؛ بل إنّها قد تسبّب الأمراض لو شربنا كميّةً منها، ويكون الماء الصالح للشرب مقارنة بمجموع المياه بنسبة ثلاثة بالمائة، ومعظم هذا الماء الصالح للشرب من الجبال الجليديّة عند الأقطاب؛ حيث إنّه يشكّل ما نسبته 97% من المياه الصالحة للشرب على هذه الأرض، والنسبة الضئيلة المتبقيّة تمثل الأنهار والبحيرات العذبة والينابيع والمياه الجوفية.

مع أنّ الكرة الأرضيّة مغطاة بالماء بنسبة كبيرة، إلّا أنّ هذا الماء لا يلبّي كلّ المتطلبات؛ فهو لا يصلح للشرب كلّه، بل إنّ هناك بعض الدول التي تعد فقيرةً بالماء، ولا تملك القدر الكافي من المياه لتلبية احتياجاتها، ولهذا السبب تتمّ معالجة المياه المستخدمة، ونعيد تصفيتها وتعقيمها ليعاد استخدامها مرّةً أخرى.

معالجة المياه

تتمّ معالجة المياه لما لها من أهميّة في حياتنا؛ حيث إنّ حياتنا لا تتمّ من دون الماء (وجعلنا من الماء كلّ شيءٍ حي)، فنحن لا نستطيع أن نعيش أكثر من ثلاثة أيام بالمعدّل دون شرب الماء، حتّى أنّ الماء أشهر المذيبات على سطح الأرض، ومهما تحدّثت عن استخدامات الماء فلن أنتهي أبداً، ولأنّ كميّة الماء ثابتةٌ تقريباً على سطح الكرة الأرضية لا بدّ من القيام باستراتيجيةٍ للمحافظة على الماء واستغلاله على أحسن وجه.

توجّه العالم أجمع إلى إعادة استغلال الماء المهدور، وذلك عن طريق إعادة معالجة هذه المياه المستخدمة، ومعالجة المياه تعني عمليّات نقوم بها نحن البشر لإعادة تأهيل وتنقية المياه لنصبح قادرين على استخدامها لأغراض معيّنةٍ، منها الشرب والصناعة، وفي الطب أيضاً.

طرق معالجة المياه

تختلف طرق المعالجة، وذلك يعتمد على نوع الماء المراد معالجته، فمثلاً تختلف معالجة مياه الشرب عن معالجة مياه الصرف الصحي، وإليكم موجزاً بعض طرق المعالجة هذه:

  • الترشيح: ويعمل على إزالة الأجسام العالقة في الماء، وتعتمد كفاءة الترشيح على حجم الحبيبات العالقة في الماء، وكلّما زاد حجم هذه الأجسام زادت كفاءة الترشيح.
  • عمليّات التقطير: وهي عمليّة بسيطة مبنية على نظام من التبخير والتكثيف، وبهذا يتكوّن لنا سائل مكوّن من الماء فقط، دون وجود أيّ نسبة ضئيلة من الأملاح.
  • المطهرات: وذلك عن طريق إضافة بعض المواد الكيميائيّة التي تعمل على تعقيم الماء، ومنها عنصر الكلور مثلاً.

وهناك بعض الطرق الأخرى المعقّدة أيضاً، ولا يزال العلم يتقدّم ويكتشف طرقاً جديدة وفعّالةً لذلك.

معالجة مياه الشرب

إنّ الماء قد يتعرّض إلى عوامل عدّة مثل التلوّث وغيرها ، فهي مصطلح يستخدم لوصف العمليات التي تتم معالجتها في الماء لكي تصبح صالحة لاستخدام لغرض معيّن ، وعمليّة معالجة المياه تتم لكي تكون المياه صالحة في : شرب المياه ، في المجالات الصناعيّة ، الطبيّة ، الري .

من المعروف أنّ عمليّة معالجة المياه تختلف باختلاف الحاجة إلى الماء والغرض منها ، فمثلاً مياه الشرب نركّز على تنقية المياه من الشوائب والمواد العالقة ، وإعادة ضبط كميّة مياه الاملاح المعدنيّة والمواد المذابة ، ومثلا المياه المستخدمة لأغراض الصناعة نحتاج إلى التخلّص من الأملاح لحماية الغلايات من التأكسد .

كيفية معالجة مياه الشرب

هناك طرق متّبعة عالميّاً لمعالجة المياه لكي تصبح قابلة للشرب وهذه العمليات :

  • عملية حقن الكلور التمهيديّة والتي يكون الهدف منها التقليل من تكاثر الطحالب .
  • عمليات التهوية مع الكلور لتفتيت الحديد والمنغنيز الذائب بالأكسدة ومن ثمّ يتم إزالتها .
  • التخثّر أو التجلّط يكي يتم فيها تجميع المواد العالقة والتخلّص منها .
  • الترسيب لكي يتم فصل المواد الصلبة أو المواد العالقة .
  • الترشيح والتي يتم فيها التخلّص من المواد المتسرّبة .
  • إستخدام المضادات والتي يتم فيها قتل جميع أنواع البكتيريا .

تنقية مياه الشرب

تركّز عملية تنقية المياه ومعالجتها للتخلّص من الملوّثات الموجودة في الماء وتصبح صالحة للشرب أو بالإمكان إستخدامها في الأمور الشخصيّة ، ويتم تنقية المياه بإزالة جميع الفيروسات ، والبكتيريا ، والطحالب ، والتخلًّص من المعادن مثل : الحديد ، المنغنيز ، والكبريت ، فعمليّة تنقية المياه من الأمور المهمّة التي يجب التركيز عليها لتفادي الأمرضا والجراثيم وقد ركّزت عليها منظّمة الصحة العالميّة ووضعت مقاييس وإرشادات للتعامل معها .
إنّ الدول النامية ودول العالم الثالث بما فيها الدول العربيّة تعاني من هذه المشكلة وتواجه صعوبات على حلّها ممّا أدّى ظهور أمراض كثيرة في الدول العربيّة نتيجةً للتخلّف بضرورة تنقية المياه وجعل هذه المياه صحيّة الإستخدام ، فكثر الأمراض من وراء عدم الإهتمام بتنقية المياه مثل : التيفوئيد ، وفيروس الكبد الوبائي نتيجة للمياه الملوّثة والغير نقيّة .

كيفية معالجة مياه الصرف الصحّي

يعتبر معالجة مياه الصرف الصحي من الأمور المهمّة لكي تحدّ من تلوّث البيئة وتقليل الأضرار الناجمة عنها ، ومعالجة مياه الصرف الصحّي يختص بشكل رئيسي في إزالة ملوّثات مخلّفات المياه والصرف الصحّي لكي يتم إطلاق هذه المياه إلى البيئة والوحل ، وعمليّة هذه المعالجة تتم في منشآت خاصّة

يعتمد الإنسان في شرب الماء على أن يكون الماء الذي يشربه صالحاً للشرب أي عندما يشربه يكون طعمه مستساغ لا يسبب له الأمراض و لونه صافي و طعمه غير مالح ، و تختلف مياه الشرب من حيث مصدرها و نظفتها ، فمياه الأمطار عندما يتم حفر و صنع بئر لها بحيث عندما تنزل إلى سطح المنزل النظيف يذهب للبئر مباشرة و لا يحتاج إلى معالجة لأن مياه الأمطار نظيفة ولم تخالط الأرض ، و يعتبر ماء زمزم من أنقى لمياه على وجه الأرض ، تفتقر يعض الدول للمياه لذلك تلجأ لمعالجة مياه البحر و مياه الأنهار و البحيرات و بعضها ينشأ السدود لتجميع المياه التي تستخدم للشرب بعد معالجتها و للري ،و يتم إنشاء محطات معالجة للمياه و تكون قريبة للمصدر .

طرق معالجة المياه

الترسيب

و يستخدم الترسيب للمياه التي تكون على سطح الأرض التي تحتوي على نسب من المعادن و نسب من الأملاح التي تسبب عكورة الماء ، و يتم إستخدام طريقة الترسيب الكيميائي في معالجة المياه حيث يتم تعريض المياه لكربونات صودا حتى تتفاعل مع مكونات المياه المعدنية و عندما تتفاعل تتحول إلى مادة ثقيلة الوزن لتكون بفعل الجاذبية تبقى عالقة في قاع الأحواض الكبيرة و من ثم يتم ضخهافي أحوض أخرى ليتم إستخدامها في الري .

الكربنة

و نلجأ لعملية الكربنة بعد عملية الترسيب و ذلك نتيجة تواجد بعض العوالق في الماء التي نتجت بالتفاعل الكيمائي و هذه العوالق تكون على شكل ترسبات ممكن تؤدي إلى إغلاق شبكة الترشيح لذلك يتم تمرير الماء في حوض خاص مكون من غاز ثاني أكسيد الكربون أي عندما يتفاعل يحول الرواسب لمواد ذائبة في المياه أي يحول الأملاح إلى بيكربونات ذائبة في المياه .

الترشيح

نلجأ للترشيح أيضاً للتخلص من الرواسب العالقة في المياه من عملية الترسيب الكيميائي حيث يتم عمل أحواض أو خزان يتم ربط بمجرى تصريف حيث ينقل المياه التي تم ترشيحها من الأحواض إلى خزانات أخرى حيث تعمل عملية الترشيح و من خلال استخدام الرمل و خصوصا رمال السيلكا تعمل حبيبات الرمال على إلتصاق الرواسب عند تمر مع المياه من خلال مروره من الرمل لذلك ينزل ماء صافي غير عكر في أنابيب خاصة .

التطهير

تعتبر عملية التطهير المرحلة الأخيرة في عملية معالجة المياه و تختلف المرحلة هذه عن المراحل الأخرى حيث يتم معالجة المياه لا بمعالجة العكورة و لكن معالجة المياه من الأحياء الدقيقة و الميكروبات و الجراثيم و ذلك بإستخدام و إضافة مادة الكلور بنسب معقول للمياه التي تم تنقيتها حيث يضاف لكلور و يتحد مع بعض العناصر و يكون ما يسمى الكلور المتحد او ما يسمى بالكلور الحر الذي يبقى في شبكات التصريف لقتل الجراثيم .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*