بيت النمل

بيت النمل

يقول الله عزّ وجلّ: (يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ)، صدق الله العظيم.
استخدمت كلمة مساكن للدلالة على بيت النمل، فالنمل يعيش في مساكن ومستعمرات، وينتمي النمل إلى مجموعة الحشرات، حيث ينقسم شكل جسمها إلى: الرأس والصدر والبطن، ولها ثلاثة أزواج من الأرجل وقرني استشعار.
تعيش مجموعة النمل في مستعمرات منظمة، حيث أن النمل كائن اجتماعي من الطراز الأول، وتتراوح المستعمرات في حجمها، فمنها ما لا يتعدى عشرات النملات ومنها ما قد يمتد ليشمل ملايين النملات، وتكون عادة هذه النمل هي عبارة عن إناث عقيمة، كما يوجد بعض الذكور، ويوجد ملكة واحدة لها جناحان وربما أكثر.
لقد كان النمل منذ الأزل مجتمع متعاون ويقسم العمل، حيث توجهت إليه عيون البشر وأبحاثهم، والجدير بالذكر أن النمل من أكثر الحيشرات انتشاراً في العالم، وتعد تجمعات النمل الكبيرة مصدر قلق وأذى للإنسان فهذه التجمعات والمساكن قد تضر بالبيوت وتسبب التلف في المحاصيل الزراعية. يتكاثر النمل بالبيض، حيث يقوم ذكور النمل الذي يملك خصيتين لإنتاج الحيوانات المنوية بتلقيح الملكة، التي تضع البيض الذي يفقس فيما بعد منتجاً العاملات والذكور، والجدير بالذكر أن الذكور تموت فور تلقيح الملكة.
يستطيع النمل التواصل فيما بينه بواسطة إشارات كيميائية، وللنمل قدرة عالية على تحديد أماكن الروئح وشدتها، كما يقوم النمل بتحديد أفضل وأسرع مسار يمكن سلوكه للغذاء، وتستطيع النملة أن تحمل وزناً يزيد عن وزنها بعشرين ضعفاً تقريباً، لذلك تعتبر من الحيوانات القوية بالنسبة لوزنها وحجمها، كما تمتلك النمل فكاً قوياً يمحنها القدرة على مضغ الطعام وحفر الأرض والدفاع عن نفسها تجاه الأعداء إذا لزم الأمر ذلك.
كما خلق الله للنمل دماغاً معقد التركيب، ويمكنها من التفكير وعمل الحسابات الدقيقة، وإصدار الإنذارات وقت اللزوم، كما تملك النملة القدرة على تطهير بيوتها من البكتيريا والفطريات من خلال المواد الكيميائية التي تفرزها، والذي تغلف به يرقاتها وبيضها لحمايتها من البكتيريا ونفس هذه المادة تستخدم لتطهير الغذاء.
يملك النمل عيوناً مركبة، لكنها لا تستطيع الرؤية جيداً وذلك يعود إلى بقائها تحت التربة وفي الظلام لفترات طويلة، لكنها محاطة أيضاً بشعيرات دقبقة لحمايتها من التربة.، وتعيش النملات العاملة ما يقارب خمسين إلى مئة وخمسين يوم فقط، إلّا أنه يوجد نوع من النمل المعروف باسم ملكة النار تعيش ما يقارب السبع سنوات وتنتج هذه النملة أكثر من مئة بيضة في الساعة الواحدة، الأمر الذي يعني إنتاجها لملايين البيضات.

النمل

النمل، من أكثر الحشرات الموجودة في الأرض، وقد ورد ذكره في القرآن الكريم، وهو من الحشرات الاجتماعية، وتوجد سورة كاملة باسم سورة النمل، والنمل أنواعٌ عديدة، وله أشكالٌ وألوانٌ مختلفة، فمنه النمل الأحمر، والنمل الأشقر، والنمل الأبيض، والنمل الطياّر، وهو ينتمي إلى فصيلة غشائيات الأجنحة، ويعيش النمل على شكل مستعمرات وممالك، بأعدادٍ كبيرةٍ جداً، ويعيش في جميع أنحاء اليابسة، باستثناء بعض الجزر النائية، والقطب المتجمد.

اسم بيت النمل

قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ )، وهذا يعني أن الله سبحانه وتعالى أسمى بيت النمل بالمسكن، ويُسمى بيت النمل أيضاً ” قَرْيَةُ النَّمْلِ “.

معلومات عن النمل

  • حجم النمل بشكلٍ عام صغير، حيث يبلغ معدل طول النملة ما بين اثنين مليمتر، وخمسةٍ وعشرين مليمتراً، وتتكون من بطن بيضوي الشكل، وخصر دقيق، ولها فكان قويان، وقادران على مضغ الطعام، والدفاع عنها، وهوائيان تستخدمهما للتذوق والشم واللمس.
  • يستطيع النمل حمل الأشياء الثقيلة ونقلها، أي بما يعادل عشرين ضعفاً من وزنها الأصلي، وتستطيع أيضاً الحفر في الأرض.
  • يعتبر النمل من أذكى الحشرات على الإطلاق، وهو قادرٌ على الكلام بلغةٍ خاصةٍ به، يستطيع من خلالها التخاطب والتواصل عن بعد.
  • تم اكتشاف أحفورة لأقدم نملةٍ مكتشفة، يبلغ عمرها اثنين وتسعين مليون عام، حيث تم اكتشافها في نهايات القرن العشرين، في عام ألفٍ وتسعمئةٍ وثمانيةٍ وتسعين، أي أنها عاشت في زمن الديناصورات.
  • يحتوي رأس النملة على دماغ، تستطيع النملة استخدامه في التفكير، والتخطيط، وإجراء الحسابات، وإصدار إنذار الخطر في حال التعرض للهجوم، ولها أيضاً ستة أرجل، واثنان من قرون الاستشعار.
  • يستطيع النمل إفراز مواد كيميائية، تعمل فيها على تعقيم مساكنها، وتطهير البيوض واليرقات، وقتل البكتيريا والجراثيم، وتعقيم الغذاء المخزن حتى لا يتعفن ويتلف.
  • يفرز النمل حمض النمليك، أو حمض الفورميك، الذي يستطيع به تخدير الخصم، والدفاع عن نفسه.
  • حاسة النظر لدى النمل ضعيفة، لأن معظم وقته يمضيه في العتمة، تحت سطح الأرض.
  • كل مستعمرة من مستعمرات النمل تضم الملايين منه، وتنقسم إلى نملات عاملات غير قادرة على التزاوج، بل تقوم بجمع الطعام، ورعاية البيوض، وصغار النمل، والملكة هي الوحيدة القادرة على التزاوج ووضع البيوض، وتتميز عن باقي النملات بأن لها أجنحة، علماً أن ذكور النمل تموت فوراً بعد الانتهاء من التزاوج مع الملكات، وكل ملكة تضع ملايين البيضات.
  • يبني النمل مسكنه بعمق عشرة أمتار عن سطح الأرض، بعيداً عن العوامل الجوية، ومياه الأمطار.
  • إن الله تعالى كما هدى النمل هدى الشجر أيضاً! فقد وجد العلماء نوعاً من أنواع النمل يعيش دائماً في شجرة محددة هي شجرة الخرنوب، والعجيب أن الغذاء الذي يحبه هذا النوع من النمل تفرزه الشجرة من خلال فتحات خاصة على شكل محلول سكري، يتغذى عليه النمل، بل إن النمل يتغذى على أوراق هذه الشجرة لأنه صغير ومناسب لصغارها، ولكن ماذا تستفيد الشجرة من ذلك؟

    وجد العلماء بعد مراقبة طويلة أن الذي يهلك هذه الشجرة هو بعض أنواع الحشرات الضارة، ولكن النمل قد زوده الله تعالى بجهاز معقد يقوم بلسع الحشرات الآتية إلى الشجرة وتحميها من التآكل بفعل هذه الحشرات الضارة، فسبحان الله الذي خلق كل شيء فقدَّره تقديراً!

  • يمكن أن تشكل عدة نملات فقط مستعمرة، ويمكن أن تكون المستعمرة مؤلفة من ملايين النملات! ولكن معظم المستعمرة تتألف من النملات العاملات وهذه لا يمكنها التزاوج، إنما تقوم بمعظم العمل مثل جمع الغذاء ورعاية الصغار والدفاع عن المستعمرة. وهذه صورة لإحدى مستعمرات النمل تضم آلاف النملات.
  • التزاوج عند النمل

    إن الملكة هي الوحيدة القادرة على التزاوج ولها أجنحة وهي أكبر من بقية النملات، وهذه الملكة تتزاوج مع النمل المذكر ذي الأجنحة أيضاً، حيث تنتج الملكة البيض ومن ثم ستفقس هذه البيض لتكون النمل العامل والملكات الجدد. أما الذكور فلا يقومون بأي دور سوى التزاوج حيث يموتون مباشرة بعد تلقيح الملكة.

    للذكور خصيتين تنتجان الحيوانات المنوية، التي تستطيع بها تلقيح الملكة، وللذكر عضو يسمى aedeagus يدخله في فتحة خاصة في جسم الملكة ويلقي بالحيوانات المنوية فيه، وللملكة مبايض لإنتاج البيض، وتضع البيوض من خلال عضو اسمه Eovipositor .

    وبالتالي فإن هذه البويضات تنتقل في جسم الملكة حتى تصبح قريبة من مكان التلقيح وتنتج البويضات الملقحة، والتي ستصبح فيما بعد صغار النمل! والعجيب أن البيوض الملقحة سوف تتحول إلى نملات عاملات أو ملكات، وهنالك بيوض لا يتم تلقيحها، وعلى الرغم من ذلك سوف تتحول إلى ذكور فيما بعد، فسبحان الله! ما هذا النظام المعقد والمحكم في نملة لا يتجاوز طولها عدة مليمترات!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*