النهر الأحمر

النهر الأحمر

من النعم التي منّ الله عزوجل بها علينا جعله سطح كوكب الأرض مقسّماً إلى يابسة وماء، فلو كان سطح الأرض كلّه يابسة لاستحالت الحياة على سطحه، وكذلك الأمر لو كان سطح الأرض كلّه ماء لكانت الحياة أيضاً مستحيلة على سطحه، ومساحة الماء التي تغطّي سطح الأرض تفوق اليابسة بكثير، إذ يشكّل الغطاء المائي على الأرض ما نسبته 71% من إجمالي مساحة سطح الأرض، ويتّخذ الغطاء المائي على الأرض أشكال مختلفة تُدعى بالمسطحات المائيّة، والمسطحات المائيّة على الأرض هي: البحار، البحيرات، المحيطات، والأنهار.

ويمكن تعريف النهر على أنّه مجرى مائي واسع من صنع الطبيعة، ذو ضفتين على جانبيه، وقد يكون مصدر مياهه قادم من مياه الأمطار الساقطة، أو من عيون الأرض التي تنبع بالمياه، أو قد يكون مصدر هذه المياه قادم من مسطحات مائيّة أكبر، مثل: البحيرات، والمنطقة الي يبدأ النهر بالجريان منها والتي تُسمى (لمنبع)، أمّا المنطقة التي يصل إليها النهر ويصب فيها فتسمّى (المصب) الذي قد يكون بحيرة، أو بحر، أو محيط، ويمتاز النهر بعذوبة مياهه، لذا فإنه يشكّل مصدراً احتياطيّاً للماء في حال حدوث الجفاف.

وتتوزّع الأنهار على سطح الكرة الأرضيّة بشكل كبير، وتكون ذات أطوال، وأحجام، وخصائص مختلفة، فمنها ما هو قصير ومنها ما هو طويل، ومن أشهر الأمثلة على الأنهار في العالم:

  1. نهر النيل: وهو أكثر الأنهار شهرةً كونه أطولها.
  2. نهر الميسيسيبي: ويعتبر هذا النهر هو الأطول في أمريكا الشمالية.
  3. نهر الأمازون: وهذا النهر هو أغزر أنهار العالم بالمياه، كما أنه أعرضها.
  4. نهر الدانوب: وهذا النهر هو الأطول في أوروبا.
  5. نهري دجلة والفرات.
  6. نهر اليانغتسي: وهذا النهر هو أطول الأنهار في آسيا.
  7. النهر الأصفر في الصين.
  8. نهر السند.

وتضم قارة آسيا العديد من الأنهار، ومنها سبعة أنهار من ضمن قائمة أطول الأنهار في العالم، وأشهرها نهر اليانغستي والذي يعد أطول نهر في قارة آسيا، والموجود في الصين، وتشتمل الصين على العديد من الأنهار المعروفة أيضاً، مثل النهر الأصفر، نهر السند، نهر آمور، والنهر الأحمر، الذي سنتحدث عنه في هذا المقال.

النهر الأحمر أو كما يسمّى (يوان جيانغ) هو أحد الأنهار الواقعة في الصين إذ يبدأ تدفقّه منها، ويمر بفيتنام وصولاً إلى بحر جنوب الصين والذي يشكّل مصب النهر، كما وتعد محافظة (يونان) الواقعة في الصين المكان الذي يشكّل بداية مجرى النهر الأحمر، ليجري بعد ذلك في الجهة الجنوبيّة الشرقيّة مارّاً بمناطق أقليّات (الداي)، بحيث تكون آخر محطّة له في الصين هي ولاية (هونغه) المستقلّة ذاتيّاً والموجودة في (يونان)، ويبدأ بعد ذلك جريانه في فيتنام لتكون أوّل محطة له فيها هي محافظة (لاوكاي)، وآخر محطّة هي الحافّة الشرقيّة لمدينة (هانوي) عاصمة فيتنام، وبذلك يكون النهر قد مر بمنطقتي (هونغه) (نانشا) في محافظة (يونان) في الصين، وفي منطقتي (هانوي) (لاوكاي) في فيتنام، بحيث تقع منطقة (تونكين) على الدلتا النهريّة، ويشكّل النهر الأسود الرافد الرئيسي لمياه النهر الأحمر.

النهر الأحمر أو The Kızılırmak المعروف بنهر Halys River في اليونانية القديمة Ἅλυς هو أطول الأنهار داخل تركيا على الإطلاق مصدر اساسي لتوليد الطاقة الكهرومائية في تركيا ولكنه لا يستخدم في عمليات الملاحه يتدفق النهر في ارتفاع شرق الاناضول 1.355 ميل في الشمال 39.8 درجة ويتدفق من الغرب الجنوبي 38.7 درجة يتشكل على شكل قوس أو منعطف Halys يتدفق اول وهلة من الغرب ثم إلى الشمال الغربي ويمر إلى الشمال الشرقي من بحيرة طوز ثم إلى الشمال والشمال الشرقي حيث ينضم إليه رافد رئيس ينضم إلى نهر ديلبس و يتلقي مع في 41.10 درجة شمالا 34.42 درجة شرقا و لباقي مع نهر Gökırmak قبل أن يصب في نهاية المطاف في البحر الأسود، يتميز النهر الأحمر بالسحر و التفرد يوجد بجانبه عدد من الأراضي الخصبة لزراعة الأرز بمختلف أنواعه و المحميات الطبيعية لتربية و حماية الطيور النادرة ، وعدد من المطاعم والفنادق ، يشتهر المكان بتقديم أنواع من الأسماك الموجودة بالنهر اشهرها الدنيس والبوري والسلمون الأحمر .

يعطي نهر كانو كريستال الملقب بـ “الفتنة الكولومبية” أهمية بالغة لكولومبيا، إذ يعتبر محط أنظار السيّاح من شتى أنحاء العالم الذين يتوافدون إليه ليشاهدوا مزيج الألوان الخلابة به في مواسم ظهورها، ويعتبر هذا النهر من أكثر المناظر الطبيعية غرابة في العالم.

يقع نهر كانو كريستال المصنّف ضمن أغرب خمس مناطق في العالم في سييرا دي لوس ماكارينا الكائنة في سلسلة جبال ماكارينا في الجزء الشمالي من كولومبيا، وبالتحديد في منطقة بعيدة يصعب الوصول إليها برّاً.

تعتبر دولة كولومبيا من أكبر دول قارة أمريكا الجنوبية من حيث المساحة، ويصل طول النهر ذو الخمسة ألوان إلى حوالي مئة كيلومتر وعرضه إلى حوالي عشرين متراً.

يُطلق عليه لقب ملك جمال أنهار العالم، والمذهل في الأمر بأنّ نهر الكريستال يكون كأيّ نهر آخر طيلة أيام السنة، إلا أنّه يبدأ بالتميّز خلال الموسم ذي الرطوبة العالية في البلاد وخاصة ما بين شهري سبتمبر ونوفمبر، ففي هذه الأثناء تبدأ مياه النهر بالتدّفق بسرعة تفوق سرعة تدفّقها المعتادة في باقي أيام السنة ويحدث هذا لتمكين كم هائل وضخم من الكائنات الحية من العيش في هذا النهر، فتتحول ألوان الطحالب الخضراء المقيمة في أعماق النهر إلى ألوان أخرى إثر إمدادها بالرطوبة وأشعة الشمس نتيجة انخفاض منسوب المياه في النهر.

التسمية

يُطلق على نهر كانو كريستال (Caño Cristales) اسم “نهر الألوان الخمسة” ويعود السبب في هذه التسمية إلى امتزاج خمسة ألوان من الطحالب الموجودة في قاع النهر فتعطيه منظراً خلاباً ومميزاً وتظهر للزائر خمسة ألوان هي الأزرق، والأحمر، والأخضر، والأصفر، والبني، واسمه الأصلي نهر كانيو كريستالس وبعد التحريف أصبح نهر كانو كريستال. وأصبح اليوم هناك وكالات سياحية كولومبية متعددة تتوجه بالمسافرين إلى هذا النهر.

السياحة

اتخّذ نهر كانو كريستال موقعاً مهمّاً ووجهةً سياحيّة، فأصبح السياح يتوجهون إليه للقيام بالمغامرات الشيّقة، فألوانه الخلابة أولته الأهمية والمكانة السياحية هذه، وكانت الحكومة الكولومبية قد منعت السياحة إليه إثر تعرّضه للانتهاك وبعض التصرفات غير القانونية وتم إعادة فتح الأبواب أمام السياح إليه في عام 2009 بعد أن تأكدت الحكومة الكولومبية من تحسن الظروف الأمنية هناك برفقة مجموعات سياحية ومرشدين سياحيين مع منع السياح من البقاء في المنطقة ليلاً حفاظاً على النهر من التلوث وسعياً لإبقائه نظيفاً لجذب السياح إليه. كما أن نهر كانو كريستال يقع في منطقة وعرة للغاية لا يسهل الوصول إليه.

تاريخ البحيرات المرة

تم بناء البحيرات المرة بعد أن كانت ودياناً جافة في عام 1955 في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وكانت التفريعة بطول أحد عشر كيلومتراً، وبما أن مناخ مصر من المناخات الحارة التي تعمل على تبخر المياه، فيتم تعويض المياه التي تفقده البحيرات من المياه المتدفقة والقادمة من البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، فقناة السويس قناة مفتوحة ليس لها أبواب وفي ذات الوقت تعتبر حاجزاً تقلل من تيارات المد والجزر التي تؤثر على القناة.

أهمية البحيرات المرة

في عام 2014 تم ظهور فكرة تأسيس وتوسعة لقناة السويس بحفر مجرى ملاحي جديد وهو مشروع قناة السويس الجديد، فالهدف من إنشائه تقليل فرق الوقت التي تمكثه السفن في البحيرات المرة. ومن هنا يطالب السكان بتحويل البحيرات إلى ميناء بسبب مكوث السفن بها، فالمشكلة الحالية التي تعاني منها السفن هو توقف ما يسمى بقافلة الشمال لمدة تتجاوز الإحدى عشرة ساعة.

يهدف المشروع كذلك إلى توسيع وتعميق البحيرات إلى ما طوله سبعة وثلاثين كيلومتراً، فالبحيرات المرة وتفريعة الملاح قناة موازية لقناة السويس الأصلية، فهذا من شأنه يقلل من زمن عبور السفن إلى إحدى عشرة ساعة بدلاً من ثماني عشرة ساعة.

كون البحيرات المرة معبراً للسفن والناقلات فهي أيضاً منتجة للأسماك الذي يقدر بحوالي خمسة آلاف وسبعمائة طن، وكذلك يوجد بها الكثير من الشواطئ السياحية ومن أبرز هذه المدن مدينة أبو سلطان، وأبو فايد وجنيفة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*