البكتيريا وكيف تتكاثر

البكتيريا وكيف تتكاثر

البكتيريا

البكتيريا هي واحدةً من الكائنات الحية الدقيقة، حيث تمتاز بأنها كائن وحيد الخلية. تقدّر أبعاد البكتيريا بحوالي نصف ميكرومتر إلى خمسة ميكرومترات. يهتمّ الإنسان بدراسة البكتيريا كونها تتواجد في كلّ مكان حوله، لذا أفرد لها علم خاص سمّي بعلم البكتيريا، وهو واحد من أهم فروع علم الأحياء الدقيقة.

البكتيريا قديمة بقدم العالم؛ فهي تعتبر من أوائل الكائنات الحيّة على سطح هذه الأرض، وتتواجد في مختلف المواطن والبيئات، كما تعيش داخل أجسام الكائنات الحيوانية، والنباتية، وحسب التقديرات فإنّ جرام التربة الواحد يحتوي على حوالي أربعين مليون خلية بكتيرية تقريباً، وهو رقم مهول جداً، كما تعيش حوالي مليون خليّة بكتيرية في المليلتر الواحد من المياه العذبة.

بإمكان البكتيريا التحرك من خلال أدواتها الحركية المتنوعة، كما أنها إلى جانب الحركة تقوم بالعديد من الوظائف الأخرى وعلى رأسها التكاثر، وللتكاثر لدى البكتيريا آليات عديدة نستعرضها فيما يلي.

طرق تكاثر البكتيريا

الانقسام البكتيري الثنائي

يحدث هذا النوع من أنواع الانقسامات البكتيريّة من خلال اتصال الكرموسوم بالميسوسوم؛ ذلك أنّ هذا الأخير يحتوي على الطاقة اللازمة لانقسام الكروموسوم، كما أنّه يحتوي على بعض الإنزيمات التي تساعده على القيام بهذه المهمة، بعد ذلك يتكوّن كروموسوم جديد، ثمّ يحدث انقسام في الميسوسوم مع تباعد بين الكروموسومان، ليبدأ بعد ذلك الجدار الخلوي بالتكوّن بين هذين الكروموسومين؛ حيث يتكوّن هذا الجدار من خلال عملية ترسيب لمادة الميورين.

التكاثر بالحراثيم

تلجأ البكتيريا لهذه الطريقة في ظروف عدّة منها: قلة الغذاء، والتغيرات التي تطرأ على درجات الحرارة، ووجود مادة سامة، بالإضافة إلى حدوث حالة الجفاف.

في البداية يبدأ الكروموسوم بالانقسام؛ حيث يتّجه أحد الكروموسومين إلى طرف الخلية، ثمّ ينفصل الجزء البروتوبلاسمي عن الخلية ممّا يعطي كل واحد منهما غشاءً خلوياً خاصاً، بعدها يحيط البروتوبلاست بالجزء الطرفي بشكل تام وكامل، مما يؤدي إلى تكون جرثومة تحتوي على غشاءين أحدهما داخلي، والآخر خارجي، وأخيراً يفرز كلّ واحد من الغشاءين البلازميين جداراً، مما يكوّن بينهما طبقةً من القشرة.

للجراثيم البكتيرية العديد من الخواص، ولعلّ أبرزها ارتفاع محتواها الدهني، وأحماضها النووية، والكالسيوم، والمغنيسيوم، وانخفاض محتواها من عنصري الفسفور، والبوتاسيوم، إلى جانب تحمّلها لبعض الظروف التي تعتبر غير مناسبة، كما أنها تقاوم وتتحمّل المطهّرات الخاصة بالبكتيريا، عدا عن قدرتها على البقاء بشكلٍ حيوي لفترة طويلة من الزمن.

التكاثر بالاقتران

تتطلّب هذه الطريقة وجود خليتين بكتيريتين معاً؛ حيث تتقارب هاتان الخليتان إذ تكون إحداهما خليّة مانحة، والأخرى مستقبلة، ممّا يؤدّي إلى التصاق هدبي الخليتين معاً، بعدها يبداً الكروموسوم الموجود في الخلية المانحة بالانقسام، والانتقال إلى الخلية الأخرى المستقبلة عن طريق الهدب، بعدها تبدأ هاتان الخليّتان بالانفصال عن بعضهما البعض.

تكاثر الخلايا

تعدّ عملية تكاثر الخلايا وانقساماتها السبب الرئيسي لضمان تكاثر الكائنات الحية وتنوعها، وتقسم طرق تكاثر الكائنات الحية إلى طريقتين أساسيين، هما التكاثر الجنسي والتكاثر اللاجنسي، والتي ينشأ من خلالها كائنات حية جديدة من نفس الصنف لضمان تكاثرها وعدم انقراضها.

التكاثر الجنسي

يتميز التكاثر الجنسي بضرورة وجود كلا الجنسين للتكاثر (ذكر وأنثى)، حيث يحدث اتصال جنسي بين الطرفين يساعد في وصول الحيوان المنوي من الذكر إلى البويضة الموجودة في جسد الأنثى ليحدث التلقيح، وهو عبارة عن دمج خلية الحيوان المنوي مع خلية البويضة لتشكيل خلية جديدة تحتوي على صفات وراثية جديدة التي تستمر بالانقسام حتى تكون كائن حي جديد لنفس الصنف.

التكاثر اللاجنسي

لا يحتاج هذا النوع من التكاثر إلى وجود جنسين ذكر وأنثى أو أي نوع من أنواع الاتصال الجنسي من أجل التكاثر، بل يعتمد في تكاثره على طريقة الانقسام غير المباشر للخلايا، والتي تقوم على تكوين كائن حي جديد من نوع معين من الكائنات الحية يحمل نفس الصفات الوراثية والتركيب الجيني للكائن الحي المنبعث عنه، وفيما يلي توضيح لأنواع الكائنات الحية التي تتكاثر لاجنسياً:

  • الأوليات مثل الأميبا: التي تتكاثر لاجنسياً عن طريق انقسام نواة الخلية إلى نواتيين متطابقتين، وتنفصل النواتين عن بعضهما البعض لتشكل كل نواة كائن حي جديد لديه نفس القدرة على الانقسام بهدف التكاثر.
  • البدائيات، تتميز هذه الكائنات بعدم احتوائها على نواة الخلية، ويحلّ محلّ النواة الكروموسوم، ويقوم هذا الكروموسوم على تحفيز الخلية على الانقسام بواسطة عملية يطلق عليها اسم الانشطار الثنائي، والتي تعتمد على انقسام الكروموسوم المكون للخلية البدائية إلى كروموسومين متطابقين مشكلاً فيما بعد خليتين جديدتين متطابقتين مع الخلية الأصلية تحملان نفس الصفات الواثية مثل البكتيريا.
  • الفطريات: تتنوع طرق انقسام الفطريات فمنها من ينقسم عن طريق التكاثر التجزيئي (التبرعم)، حيث يظهر على الفطر أجزاء جديدة تسمى عادةً بالبراعم، وتنقسم خلية الفطر الأصلية إلى خليتين أو أكثر لتقوم الخلايا الجديدة المنقسمة بالدخول إلى البراعم ومن ثم الانفصال عن جسم الفطر الأساسي مشكلةً بذلك فطر جديد، مثل فطر الخميرة.

أمّا الطريقة الثانية التي تنقسم بها بعض الفطريات فتدعى التكاثر بالأبواغ، وتعتمد هذه الطريقة على انقسام البوغ بطريقة غير مباشرة إلى أبواغ جديدة تحتوي على أكياس بوغية تتضمن أعداد هائلة من الأبواغ، التي تخرج من الأكياس البوغية بعد نضجها لتستمر بالتكاثر بنفس الطريقة مثل فطر العفن.

فوائد البكتيريا واضرارها

البكتيريا: هي عبارة عن كائنات حية دقيقة عرفت منذ آلاف السنين، وتنتشر في الأماكن العامة والتربة والينابيع والمخلفات الإشعاعية وغيرها، وتعيش في فرو، وشعر، وجلد، ووبر، الحيوانات وفي جذور النباتات، وتتغذّى على الفضلات والجثث، وتنمو وتتكاثر بسرعة في بيئة رطبة، وهي ذات أنواع مختلفة من حيث التفاعلات والخصائص، كما أنّها ذات فوائد عديدة على الجسم بالرغم من مضارها، وسيتم ذكر فوائد البكتيريا ومضارها كل على حدا في هذا المقال.

أضرار البكتيريا

  • تُحدِث التهابات جلدية، والتهاب رئوي، والتهاب السحايا، وبذلك تسبب أمراض للإنسان.
  • تُفسد الأطعمة المكشوفة.
  • تؤدّي إلى تسوس في الأسنان.

فوائد البكتيريا

  • تنتشر البكتيريا في معظم مناطق جسم الإنسان بشكل دائم كالجهاز التنفسي العلوي، والفم، والجلد، والأمعاء دون التسبب بأيّ أمراض أو مخاطر على الصحة.
  • تُسهم في عمليات التدوير للمواد الغذائية بحيث تعتمد عمليات التدوير عليها بشكل شبه كامل.
  • تُنتج العفن الذي يعمل على إنتاج بعض أنواع الأجبان،و اللبن الزبادي، والخل، وتدخل في صناعة بعض المواد الغذائية.
  • تثبت النيتروجين في الغلاف الجوي.
  • تحلل الجثث الميتة للمخلوقات، فهي تتغذى عليها، وتحوّل المركبات العضوية المعقدة لمركبات بسيطة وبالتالي تستفيد منها النباتات.
  • تدخل في إنتاج مركبات طبية (كالفيتامينات، ومادة الإنترفيرون).
  • تلتهم بقع الزيوت.
  • تدخل في صناعة الجلود والكثير من الصناعات.

أماكن تواجد البكتيريا

  • تنتشر بكثرة في دورات المياه على وجه الخصوص، لذا ينصح الأطباء بغسل الأيدي جيداً بالماء والصابون المعقِم ولمدة لا تقل عن خمس عشرة ثانية للوقاية من الأمراض، عند استخدام دورات المياه لأنها تعتبر الأكثر تلوثاً.
  • تتواجد في بطاقات الائتمان والنقود لأنها تتنقل بين الأشخاص وتتعرّض للهواء.
  • تحتوي فرشاة الأسنان على العديد من البكتيريا مما يسبب التهابات في اللثة، لذا ينصح أطباء الأسنان باستبدال فرشاة الأسنان مرة كل شهر على الأقل، مع تجنب وضعها في دورات المياه.
  • تتواجد في مفاتيح المصابيح، مفاتيح المصاعد، قوائم الطعام، إسفنجة المطبخ، والسجاد، والملابس التي لا تتعرّض للتهوية وللشمس بشكل مباشر.

طرق الوقاية من البكتيريا

  • غسل وتعقيم اليدين جيداً قبل وبعد تناول الطعام، عند استخدام الحقيبة للسيدات، عند استعمال مفاتيح المصابيح والأصعدة.
  • تهوية المنزل بفتح النوافذ أثناء فترة الظهيرة فالشمس كفيلة بالتخلص من البكتيريا.
  • غسل الملابس وتعقيمها بالمعقمات الطبية الخاصة حتى لا تتسبب في انتشار الأمراض الجلدية.
  • تنظيف المكاتب والأثاث المنزلي باستمرار، وذلك بمسحهم بقطعة قماش وماء ومعقم، كما يجب تنظيف السجاد والمفارش باستمرار لمنع نمو البكتيريا وتكاثرها.
  • غسل الأطباق بالماء الدافئ، وذلك بنقعها ثم تنظيفها جيداً.
  • التخلص من النفايات داخل المنازل باستمرار.
  • غسل الخضار والفواكه جيداً.
  • تجنب استخدام الأدوات الشخصية، كالمنشفة، والمحافظ، والملابس، وموس الحلاقة، وغيرها.
  • عدم تناول الطعام بنفس الأدوات المستخدمة من قِبل شخص آخر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*