الطرق الصحيحة لحفظ الطعام

الطرق الصحيحة لحفظ الطعام

سخر الله عزّ وجلّ الأرض وما فيها لخدمة الإنسان، فكما جاء في قوله جل وعلا : ” وهو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور “، ومن مظاهر هذا التسخير أن جعل فيها رزقه وغذاءه الذي لا يستطيع العيش دونه، فالغذاء هو الذي يمد جسمه بالطاقة ويقوي بنيته ليستطيع القيام بأعماله، ويقيه من الإصابة بالأمراض المختلفة، كما أنّ الغذاء يؤمن للجسم ما يكفي من العناصر والمواد الغذائية للنمو السليم وللحفاظ على الصحة، ليحقق الإنسان الغاية من خلقه في هذا الوجود ألا وهي إعمار الأرض ضمن شريعة الله عزّ وجل.

والغذاء أيضاً هو من نعم الله سبحانه التي لا تعد ولا تحصى لذا يجب على الإنسان أن يكون شاكراً لنعمة الله بالحفاظ عليها، إذ يستطيع الإنسان حفظ طعامه بعدة طرق سنتحدث عنها في هذا المقال.

محتويات

  • ١ ماذا نعني بحفظ الأغذية؟
  • ٢ طرق حفظ الطعام
    • ٢.١ المعالجة
    • ٢.٢ التعليب
    • ٢.٣ التبريد
    • ٢.٤ التجميد
    • ٢.٥ التجفيف
    • ٢.٦ التجفيد
    • ٢.٧ الإضافات الغذائية
    • ٢.٨ الإشعاع
    • ٢.٩ التدخين

ماذا نعني بحفظ الأغذية؟

والمقصود بحفظ الأغذية هي تلك العملية التي يقوم بها الإنسان لتأخير فساد الأطعمة الطبيعي لأطول فترة زمنية ممكنة، الأمر الذي أتاح للإنسان حفظ طعامه لوقت طويل وبالتالي تخزين الفائض منه لإستخدامه وقت الحاجة، أو القيام بنقله كما هو من مكان إلى آخر دون أن يتلف أو يفسد، وعادةً ما يكون هناك وراء فساد الأغذية مصدران رئيسان هما : الآفات، والكائنات الحية الدقيقة (الأحياء المجهرية).

طرق حفظ الطعام

وهنالك عدة طرق يمكن اتباعها للحفاظ على الأغذية لأطول فترة ممكنة، وهي كالآتي:

المعالجة

وتعتبر هذه الطريقة من أقدم الطرق المتبعة في حفظ الأغذية، وهي حالياً تستخدم لحفظ لحم البقر المعالج، وبعض أنواع اللحوم الأخرى، والسمك، والبطاطا، والخيار، وبعض أنواع البندق والجوز.

وهنا يتم إضافة بعض المكونات إلى الغذاء أبرزها : الملح، والسكر، ونترات الصوديوم، ونتريت الصوديوم، بحيث إنّ لكل من هذه المكونات دوراً وعملاً خاصاً به لحفظ الطعام، إذ يعمل الملح على تثبيط نمو الأحياء الدقيقة، ويخلص الغذاء من كمية من الماء الموجود به، أمّا السكر فإنّه يساعد على جعل الأطعمة أكثر طراوة كما يعادل تصلبها الناتج عن وضع الملح عليها، في حين تعمل أملاح نترات ونتريت الصوديوم على إبقاء اللحوم بلونها الأحمر كما هو.

التعليب

وهي طريقة الحفظ المنتشرة بشكل كبير في البلدان الصناعية، بحيث يتم فيها وضع الأغذية بعد غسلها وتنظيفها في محكمة الإغلاق ومصنوعة من الصفيح أو الزجاج، ومن ثم القيام بتسخين هذه العبوات للقضاء على الكائنات الدقيقة التي قد تسبّب فساداً للأغذية. وبعد الانتهاء من ذلك، تمرّ عملية التعليب بخمس مراحل وهي : التعبئة، والتسخين الإبتدائي، وقفل العلب، والمعالجة الحرارية، والتبريد.

التبريد

وهنا يتم حفظ الأغذية في درجة حرارة منخفضة وهي أربع درجات، لأنّ ذلك يسهم بشكل كبير في تثبيط نمو الكائنات الدقيقة التي تسبب فساد الأغذية، كما يعمل على تقليل نشاط الأنزيمات المسببة للتغيرات غير المرغوب بها في ملمس وطعم ورائحة ولون المواد الغذائية.

التجميد

هنا يتم حفظ الأغذية في درجات حرارة منخفضة جداً، وذلك للتقليل من سرعة نمو الكائنات الدقيقة، وإيقاف عملية التكسير التي تحدث للمواد الغذائية.

التجفيف

وهنا يتم تعريض المواد الغذائية للحرارة وذلك للتخلص من الرطوبة الموجودة فيها، بحيث يعمل ذلك على تثبيط نمو الكائنات الدقيقة بسبب فقد الأغذية لرطوبتها، وتوجد ثلاث طرق للتجفيف وهي : التجفيف بالشمس، والتجفيف على الصوان، والتجفيف في الأنفاق.

التجفيد

وهي طريقة التجفيف بالتجميد، وهنا يتم إزالة الماء من الأغذية على الرغم من أنّها متجمدة.

الإضافات الغذائية

كإضافة مضادات الأكسدة والمواد الحافظة على الغذاء للحفاظ عليه كما هو لأطول وقت ممكن.

الإشعاع

وهنا يتم معالجة الأطعمة بالإشعاع المؤين، مثل الأشعة السينية، وأشعة غاما، وحزم الإلكترونات، بحيث تقوم هذه الأشعة على قتل البكتيريا والحشرات الموجودة في الأطعمة، كما تقلّل من النشاط الأنزيمي الذي يغيّر من طعم الأغذية وملمسها، كما تمنع إنبات بعض الخضروات.

التدخين

ويتم حفظ بعض أنواع اللحوم والأسماك بهذه الطريقة، وذلك عن طريق تعليقها في مبنى التدخين وتعريضها إلى الدخان الناتج عن الحرق البطيء لأنواع من الخشب خاصة بذلك، إذ يعمل هذا الدخان على إبطاء نمو الكائنات الدقيقة.

وهنالك أيضاً بعض الطرق المتبعة كالبسترة (التعقيم)، التخمير، التبخير، وحفظ الأغذية في أماكن تتوفر فيها ظروف بيئية محكومة تساعد على حفظ بعض الأغذية

يعتبر تناول الغذاء من أهمّ الأنشطة التي يقوم بها الإنسان بشكلٍ يوميٍ، فالغذا يعد الوسيلة الوحيدة التي يعتمد عليها الجسم للحصول على المواد والمكملات الغذائية من بروتينات ومعادن وفيتامينات وألياف وكربوهيدرات وغيرها، اللازمة لبناء وتزويد الجسم بما يحتاجه للمحافظة على صحته ونموه، فالغذاء أو الطّعام غالباً ما يواجه عدّة عوامل أو أسباب قد تساهم بفساده، وعملية الفساد وهي عملية تتأكسد فيها المواد التي يحتويها مع العوامل الجوية والبيئية التي تحيط به، فلذلك كل الأطعمة معرّضة للفساد من قِبل خلال الهواء، والشّمس، والرّطوبة، والبكتيريا والجراثيم التي تتعرّض لها.

وعملية فساد الطّعام عملية طبيعيّة يتغيّر فيها لون وطعم ورائحة وشكل الطّعام؛ ولذلك اهتمّ الإنسان بابتكار واكتشاف الطّرق المختلفة لحفظ الأطعمة وذلك للمحافظة على خصائصها الغذائية، وحفظها لأطول فترة ممكنة حتّى يستخدمها عند وقت الحاجة، حيث إنّ ليست كل الأطعمة معرّضة لأن تفسد في وقتً، فهي تتفاوت في المدّة الزمنية لذلك، ومن أجل ضمان توافر ذلك النوع المحفوظ من الأطعمة على مدار السّنة، وهناك طرق عديدة لحفظ الأطعمة نذكر منها:

التّجفيف

يعتبر حفظ الأطعمة عن طريق التّجفيف من أقدم الطّرق التي عرفها الإنسان، حيث يتم الاعتماد على الشّمس في تخفيض نسبة الرّطوبة من الأطعمة، فالرّطوبة بيئة مناسبة لنمو البكتيريا والميكروبات الدّقيقة جداً الموجودة في الهواء، ومن أبرز الأطعمة التي يتمّ حفظها بالتّجفيف هي النّباتات الورقية، وكذلك بعض أنواع الخضراوات والبقوليات، ونذكر أنّ التّجفيف لا يناسب بعض الأطعمة مثل اللحوم، ويتم ذلك عن طريق غسل النّباتات الورقية جيداً أولاً ومن ثمّ وضعها في صينية بعد أن نقوم بتصفيتها من الماء، ويتم تعريضها إلى الشّمس، وبعد جفافها يتم حفظها في أكياس أو مرطبانات وتوضع في خزائن المطبخ.

التّجميد

في هذه الطّريقة يتم استخدام درجات الحرارة التي تكون قريبة من الصّفر وتحت درجات الصّفر، ذلك لأنّ البكتيريا والكائنات الحيّة الدقيقة والهدف في هذه الدّرجات الباردة جداً لا يمكن لها أن تتكاثر وتنمو على الأطعمة فالأجواء الباردة لا تناسبها أبداً، وتعتبر هذه الطّريقة طريقة ناجعة جداً وتناسب جميع أنواع الأطعمة، كما وتحفظ الأطعمة لمدّة أطول في الفريزر، وفي هذه الطّريقة يتمّ غسل الخضراوات أو الفواكه أو اللحوم جيداً، وبعد ذلك يتمّ تقشيرها أو تقطيعها بعد تنظيفها، ووضعها في أكياس محكمة الإغلاق ومن ثمّ إدخالها في الفريزر لحين الاستعمال.

التّبريد

تعتبر الثّلاجة وسيلة أخرى لحفظ الأطعمة، وفي الثّلاجة تختلف المدّة التي تستطيع من خلالها الأطعمة أن تحافظ على خواصها ونكهتها الغذائية، فالثّلاجة تتوفّر بها درجات الحرارة الباردة والتي قد لا تصل إلى الصّفر، وهنا يتمّ تغليف الأطعمة أو وضعها في حافظات طعام محكمة الإغلاق، فالثّلاجة مساحة واسعة لحفظ أنواع مختلفة من الطّعام مثل اللحوم والأسماك والبيض والخبز وغيرها من الأطعمة.

التّعليب

ظهرت هذه الطّريقة حديثاً عندما تمّ إدخال الآلات الصّناعية في تصنيع الطّعام، وتعليب الأطعمة يتمّ في عدّة مراحل فبدايةً يتمّ تنظيف الصّنف الغذائي ويُغسل جيّداً ويتم فرزه عن الشّوائب، وأمّا العلب فيتم إخضاعها لدرجات حرارة عالية حتّى يتم قتل البكتيريا والكائنات الحية الدّقيقة في حال تواجدت فيها، فبعد عملية التّعليب وإضافة المواد الحافظة، تخضع العلبة إلى عملية إحكام القفل والغطاء، ويتم معالجتها حرارياً وبعدها يتمّ تخزينها حسب درجات حرارة معينة إمّا أن تكون باردة أو معتدلة حسب ما تتطلّبه المادة الغذائية، وتنوّعت الأطعمة التي يتمّ حفظها في هذه الطّريقة فالأسواق مليئة بالمواد المعلّبة الكثيرة جداً.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*